ابن سعد

312

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) أمر نفسه أسرج من مال نفسه . قال فبينا هو ذات ليلة إذ نعس السراج فقام إليه ليصلحه . فقيل له : يا أمير المؤمنين أنا نكفيك . فقال : أنا عمر حين قمت وأنا عمر حين جلست . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال : حدثني محمد بن عبيد قال : حدثني إبراهيم السكري قال : كان بين موال لسليمان بن عبد الملك وبين موال لعمر بن عبد العزيز كلام . فذكر ذلك سليمان لعمر . فبينا هو يكلمه إذ قال سليمان لعمر : كذبت . فقال : ما كذبت منذ علمت أن الكذب شين لصاحبه . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال : حدثني عنبسة بن سعيد قال : أخبرنا أبو بكر عن أبي يحيى عن مجاهد قال : قدمت على عمر بن عبد العزيز فأعطاني ثلاثين درهما وقال : يا مجاهد هذه من عطائي . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن ضمرة عن حفص بن عمر قال : احتبس 400 / 5 عمر بن عبد العزيز غلاما له يحتطب عليه ويلقط له البعر . فقال له الغلام : الناس كلهم بخير غيري وغيرك . قال : فاذهب فأنت حر . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عبد الملك بن قريب قال : حدثنا إسحاق بن يحيى قال : قدمت على عمر بن عبد العزيز في خلافته فوجدته قد جعل للخمس بيت مال على حدة . وللصدقة بيت مال على حدة . وللفيء بيت مال على حدة . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عمر بن حفص عن عمرو بن ميمون قال : ما زلت ألطف أنا وعمر في أمر الأمة حتى قلت له : يا أمير المؤمنين ما شأن هذه الطوامير التي يكتب فيها بالقلم الجليل يمد فيها وهي من بيت مال المسلمين ؟ فكتب في الآفاق أن لا يكتبن في طومار بقلم جليل ولا يمدن فيه . قال فكانت كتبه إنما هي شبر أو نحوه . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن يحيى بن أبي غنية عن حفص بن عمر بن أبي الزبير قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم : أما بعد فكتبت تذكر أن القراطيس التي قبلك قد نفدت وقد قطعنا لك دون ما كان يقطع لمن كان قبلك . فأدق قلمك وقارب بين أسطرك واجمع حوائجك فإني أكره أن أخرج من