ابن سعد
294
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) فإنه ليس لأحد أن يأخذ رزقا من مكانين في الخاصة والعامة . ومن كان أخذ من ذلك شيئا فاقبضه منه ثم أرجعه إلى مكانه الذي قبض منه والسلام . أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : أخبرنا ابن المبارك عن معمر أن عمر بن عبد العزيز كتب : أما بعد فاستوص بمن في سجونك وأرضك خيرا حتى لا تصيبهم ضيعة . وأقم لهم ما يصلحهم من الطعام والإدام . 378 / 5 أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو قال : كتب عمر بن عبد العزيز لا تخصوني بشيء من الدعاء . ادعوا للمؤمنين والمؤمنات عامة فإن أكن منهم أدخل فيهم . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري قال : حدثنا أبو المليح قال : كتب عمر بن عبد العزيز : إن إقامة الحدود عندي كإقامة الصلاة والزكاة . أخبرنا كثير بن هشام قال : أخبرنا جعفر بن برقان قال : كتب عمر بن عبد العزيز : إني ظننت أن جعل العمال على الجسور والمعابر أن يأخذوا الصدقة على وجهها فتعدى عمال السوء غير ما أمروا به . وقد رأيت أن أجعل في كل مدينة رجلا يأخذ الزكاة من أهلها . فخلوا سبل الناس في الجسور والمعابر . حدثنا كثير بن هشام قال : أخبرنا جعفر بن برقان قال : حدثني يزيد بن الأصم قال : كنت جالسا عند سليمان بن عبد الملك فجاء رجل يقال له أيوب . وكان على جسر منبج . يحمل مالا مما يؤخذ على الجسر . فقال عمر بن عبد العزيز : هذا رجل مترف يحمل مال سوء . فلما قدم عمر خلى سبيل الناس من الجسور والمعابر . أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي قال : سمعت وهيب بن الورد قال : بلغنا أن عمر بن عبد العزيز اتخذ دار الطعام للمساكين والفقراء وابن السبيل . قال وتقدم إلى أهله : إياكم أن تصيبوا من هذه الدار شيئا من طعامها فإنما هو للفقراء والمساكين وابن السبيل . فجاء يوما فإذا مولاة له معها صحفة فيها غرفة من لبن فقال لها : ما هذا ؟ قالت : زوجتك فلانة حامل كما قد علمت واشتهت غرفة من لبن . والمرأة إذا كانت حاملا فاشتهت شيئا فلم تؤت به تخوفت على ما في بطنها أن يسقط . فأخذت هذه الغرفة من هذه الدار . فأخذ عمر بيدها فتوجه بها إلى