ابن سعد
295
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) 379 / 5 زوجته هو عالي الصوت وهو يقول : إن لم يمسك ما في بطنها إلا طعام المساكين والفقراء فلا أمسكه الله . فدخل على زوجته فقالت له : ما لك ؟ قال : تزعم هذه أنه لا يمسك ما في بطنك إلا طعام المساكين والفقراء . فإن لم يمسكه إلا ذلك فلا أمسكه الله . قالت زوجته : رديه ويحك . والله لا أذوقه . قال : فردته . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال : حدثني أبي عن سهيل بن أبي صالح أن عمر بن عبد العزيز قال : لا يقتل أحد في سب أحد إلا في سب نبي . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال : حدثنا مالك بن أنس . بلغه أن عمر بن عبد العزيز قال : من كان له شأن غير هذا الشأن فإنه كان من شأني الذي كتب الله أن ألزم عاملا منه بما علمت ومقصرا فيه عما قصرت . فما كان من خير أتيته فبعون الله ودليلاه وإليه أرغب في بركته . وما كان غير ذلك فأستغفر الله لذنبي العظيم . أخبرنا الحسن بن موسى قال : حدثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان قال : كان عمر بن عبد العزيز إذا قدم بيت المقدس نزل الدار التي أنا فيها ثم قال : يا أبا سنان لا يطبخن أحد من أهل الدار قدرا حتى أخرج . وكان إذا أوى إلى فراشه قرأ بصوت له حسن حزين : « إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » الأعراف : 54 . إلى آخر الآية . ثم يقرأ : « أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ » الأعراف : 97 . إلى قوله : « وَهُمْ يَلْعَبُونَ » الأعراف : 98 . ويتتبع نحو هذه الآيات . أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا محمد بن أبي عيينة المهلبي قال : قرأت رسالة عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن المهلب : سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد فإن سليمان بن عبد الملك كان عبدا من عباد الله قبضه الله على أحسن أحيانه وأحواله . فرحمه الله . واستخلفني فبايع لي من قبلك وليزيد بن عبد الملك إن كان من بعدي . ولو كان الذي أنا فيه لاتخاذ أزواج 380 / 5 واعتقاد أموال كان الله قد بلغ بي أحسن ما بلغ بأحد من خلقه . ولكني أخاف حسابا شديدا ومسالة لطيفة إلا ما أعان الله . والسلام عليك ورحمة الله . أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا عمر بن بهرام الصراف قال : قرئ كتاب عمر بن عبد العزيز علينا : بسم الله الرحمن الرحيم . من عبد الله عمر أمير