ابن سعد

222

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) فأخبره بقول عكرمة . فقال سعيد : لا ينتهي عبد ابن عباس حتى يلقى في عنقه حبل ويطاف به . قال فجاء الرجل إلى عكرمة فأخبره فقال له عكرمة : أنت رجل سوء . قال : لم ؟ قال : فكما بلغتني فبلغه . قل له هذا النذر لله أم للشيطان ؟ فوالله إن زعم أنه لله ليكذبن . ولئن زعم أنه للشيطان ليكفرن . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا أيوب قال : حدثني صاحب لنا قال : كنت جالسا إلى سعيد وعكرمة وطاووس . وأظنه قال وعطاء . في نفر . قال فكان عكرمة صاحب الحديث يومئذ . قال وكان على رؤوسهم الطير فإذا فرغ فمن قائل بيده هكذا . وعقد ثلاثين . ومن قائل برأسه هكذا . يميل رأسه . قال فما خالفه أحد منهم في شيء إلا أنه ذكر الحوت فقال : كان يسايرهما في ضحضاح من الماء . فقال سعيد بن جبير : أشهد على ابن عباس أني سمعته يقول : كانا يحملانه في مكتل . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا جرير بن حازم قال : أخبرنا خالد بن صفوان قال : قلت للحسن ألا ترى إلى مولى ابن عباس يزعم أن رسول الله . ص . حرم نبيذ الجر ؟ قال : صدق والله مولى ابن عباس . لقد حرم رسول الله نبيذ الجر . 291 / 5 قال : أخبرنا شبابة بن سوار عن المغيرة بن مسلم قال : لما قدم عكرمة خراسان قال أبو مجلز : سلوه ما جلاجل الحاج . قال فسئل عكرمة عن ذلك فقال : وأنى هذا بهذه الأرض . جلاجل الحاج الإفاضة . قال فقيل لأبي مجلز فقال : صدق . قال : أخبرنا شبابة بن سوار قال : أخبرني أبو الطيب موسى بن يسار قال : رأيت عكرمة جائيا من سمرقند وهو على حمار تحته جوالقان أو خرجان فيهما حرير أجازه بذلك عامل سمرقند ومعه غلام . قال وسمعت عكرمة بسمرقند وقيل له : ما جاء بك إلى هذه البلاد ؟ الحاجة . قال : أخبرنا شبابة بن سوار قال : أخبرنا شعبة عن عمران بن حدير قال : رأيت عكرمة وعمامته متخرقة فقلت : ألا أعطيك عمامتي ؟ فقال : أنا لا نقبل إلا من الأمراء .