ابن سعد

108

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) راجزهم وأن يقولوا مات سعيد بن المسيب . حسبي من يقبلني إلى ربي وأن يمشوا معي بمجمر . فإن أكن طيبا فما عند الله أطيب من طيبهم . حدثنا محمد بن سعد قال : أخبرنا أبو مطيع البلخي الحكم بن عبد الله عن 142 / 5 عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب بمثله . حدثنا محمد بن سعد قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال : أوصيت أهلي إذا حضرني الموت بثلاث : ألا يتبعني راجز ولا نار وأن يعجل بي فإن يكن لي عند ربي خير فهو خير مما عندكم . حدثنا محمد بن سعد قال : أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي قال : أخبرنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم قال : قال سعيد بن المسيب في مرضه الذي مات فيه : إذا ما مت فلا تضربوا على قبري فسطاطا . ولا تحملوني على قطيفة حمراء . ولا تتبعوني بنار . ولا تؤذنوا بي أحدا . حسبي من يبلغني ربي ولا يتبعني راجزهم هذا . حدثنا محمد بن سعد قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال : حدثني أبي عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي قال : اشتكى سعيد بن المسيب فاشتد وجعه فدخل عليه نافع بن جبير بن مطعم يعوده فأغمي عليه فقال نافع بن جبير بن مطعم : وجهوا فراشه إلى القبلة . ففعلوا فأفاق فقال : من أمركم أن تحولوا فراشي إلى القبلة . أنافع بن جبير أمركم ؟ فقال نافع : نعم . فقال له سعيد : لئن لم أكن على القبلة والملة لا ينفعني توجيهكم فراشي . حدثنا محمد بن سعد قال : أخبرنا الفضل بن دكين عن خالد بن إلياس عن نافع بن جبير بن مطعم قال : دخلت على سعيد بن المسيب وهو مضطجع على فراشه فقلت لمحمد ابنه : حول فراشه فاستقبل به القبلة . فقال : لا تفعل . عليها ولدت وعليها أموت وعليها أبعث إن شاء الله . حدثنا محمد بن سعد قال : أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين قالا : حدثنا ابن أبي ذئب عن أخيه المغيرة بن عبد الرحمن أنه دخل مع أبيه على سعيد بن المسيب وقد أغمي عليه فوجه إلى القبلة . فلما أفاق قال : من صنع هذا بي ؟ ألست