ابن سعد
39
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) فراح به إلى رسول الله فصلى معه . فأمر رسول الله . ع . علي بن أبي طالب فنادى في الناس : ألا إن الله ورسوله قد رضيا عن أبي سفيان فارضوا عنه . قال : وشهد مع رسول الله . ص . فتح مكة ويوم حنين والطائف هو وابنه جعفر وثبتا معه حين انكشف الناس يوم حنين . وعلى أبي سفيان يومئذ مقطعة برود وعمامة برود وقد شد وسطه ببرد وهو آخذ بلجام بغلة رسول الله . ص . فلما انجلت الغبرة قال [ رسول الله . ص : ، من هذا ؟ ، قال : أخوك أبو سفيان . قال : ، أخي أيها الله إذا ، . وكان رسول الله . ص . يقول : ، أبو سفيان أخي وخير أهلي وقد أعقبني الله من حمزة أبا سفيان بن الحارث ، . فكان يقال لأبي سفيان بعد ذلك أسد الله وأسد الرسول . ] وقال أبو سفيان بن الحارث في يوم حنين أشعارا كثيرة تركناها لكثرتها . وكان مما قال : لقد علمت أفناء كعب وعامر * غداة حنين حين عم التضعضع بأني أخو الهيجاء أركب حدها * أمام رسول الله لا أتتعتع رجاء ثواب الله والله واسع * إليه تعالى كل أمر سيرجع 53 / 4 قالوا : وأطعم رسول الله . ص . أبا سفيان بن الحارث بخيبر مائة وسق كل سنة . قال : أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن أبا سفيان بن الحارث كان يصلي في الصيف بنصف النهار حتى تكره الصلاة . ثم يصلي من الظهر إلى العصر . [ فلقيه علي ذات يوم وقد انصرف قبل حينه فقال له : ما لك انصرفت اليوم قبل حينك الذي كنت تنصرف فيه ؟ فقال : أتيت عثمان بن عفان فخطبت إليه ابنته فلم يحر إلي شيئا فقعدت ساعة فلم يحر إلي شيئا . فقال علي : أنا أزوجك أقرب منها . فزوجه ابنته ] . قال : أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : [ قال رسول الله . ص : ، أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة ] ، . فحج عاما فحلقه الحلاق بمنى وفي رأسه ثؤلول فقطعه الحلاق فمات . قال يزيد في حديثه فيرون أنه شهيد . وقال في حديثه عفان : فمات فكانوا يرجون أنه من أهل الجنة . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا سفيان عن أبي إسحاق قال : لما حضر أبا سفيان الوفاة قال لأهله : لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت .