ابن سعد
183
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : فحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي قال : حدثني المنذر بن جهم قال : كان رسول الله . ص . قد علم بريدة بن الحصيب ليلتئذ صدرا من سورة مريم . وقدم بريدة بن الحصيب بعد أن مضت بدر وأحد على رسول الله . ص . المدينة فتعلم بقيتها . وأقام مع رسول الله . ص . فكان من ساكني المدينة وغزا معه مغازيه بعد ذلك . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال : أمر رسول الله بأسارى المريسيع فكتفوا وجعلوا ناحية . واستعمل بريدة بن الحصيب عليهم . قال محمد بن عمر : وعقد رسول الله . ص . في غزوة فتح مكة لواءين فحمل أحدهما بريدة بن الحصيب وحمل الآخر ناجية بن الأعجم . وبعث رسول الله . ص . بريدة بن الحصيب على أسلم وغفار يصدقهم . وبعثه رسول الله . ص . حين أراد غزوة تبوك إلى أسلم يستفزهم إلى عدوهم . ولم يزل بعد وفاة رسول الله . ص . مقيما بالمدينة حتى فتحت البصرة ومصرت فتحول إليها واختط بها ثم خرج منها غازيا إلى خراسان فمات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية . وبقي ولده بها . وقدم منهم قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها . 243 / 4 قال : أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر الكناني قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي قال : حدثني من سمع بريدة الأسلمي من وراء نهر بلخ وهو يقول : لا عيش إلا طراد الخيل الخيل . قال : أخبرنا فهد بن حيان أبو بكر القيسي قال : حدثنا قرة بن خالد السدوسي عن أبي العلاء بن الشخير عن رجل من بكر بن وائل لم يسمه لنا قال : كنت مع بريدة الأسلمي بسجستان . قال فجعلت أعرض بعلي وعثمان وطلحة والزبير لأستخرج رأيه . قال فاستقبل القبلة فرفع يديه فقال : اللهم اغفر لعثمان واغفر لعلي بن أبي طالب واغفر لطلحة بن عبيد الله واغفر للزبير بن العوام . قال ثم أقبل علي فقال لي : لا أبا لك أتراك قاتلي ؟ قال فقلت : والله ما أردت قتلك ولكن هذا أردت منك . قال : قوم سبقت لهم من الله سوابق فإن يشأ يغفر لهم بما سبق لهم فعل وإن يشأ يعذبهم بما أحدثوا فعل . حسابهم على الله .