ابن سعد
174
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال : حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن الحسين المعلم عن أبي بريدة قال : لما قدم أبو موسى الأشعري لقي أبا ذر فجعل أبو موسى يلزمه . وكان الأشعري رجلا خفيف اللحم قصيرا . وكان أبو ذر رجلا أسود كث الشعر . فجعل الأشعري يلزمه ويقول أبو ذر : إليك عني . ويقول الأشعري : مرحبا بأخي . ويدفعه أبو ذر ويقول : لست بأخيك إنما كنت أخاك قبل أن تستعمل . قال ثم لقي أبا هريرة فالتزمه وقال : مرحبا بأخي . فقال أبو ذر : إليك عني . هل كنت عملت لهؤلاء ؟ قال : نعم . قال : هل تطاولت في البناء أو اتخذت زرعا أو ماشية ؟ قال : لا . قال : أنت أخي أنت أخي . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا صالح بن رستم أبو عامر عن حميد بن هلال عن الأحنف بن قيس قال : رأيت أبا ذر رجلا طويلا آدم أبيض الرأس واللحية . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن كليب بن شهاب الجرمي قال : سمعت أبا ذر يقول : ما يؤسني رقة عظمي ولا بياض شعري أن ألقي عيسى ابن مريم . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : حدثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن 231 / 4 خراش قال : رأيت أبا ذر في مظلة وتحته امرأة سحماء . قال محمد بن سعد : وقال غير عبيد الله في هذا الحديث مظلة شعر . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا محمد بن دينار قال : حدثنا يونس عن محمد قال : سألت ابن أخت لأبي ذر : ما ترك أبو ذر ؟ فقال : ترك أتانين وعفوا وأعنزا وركائب . قال : العفو الحمار الذكر . قال : أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال : حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبد الله بن أبي جعفر القرشي عن سالم بن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر أنه قال : قال [ لي رسول الله . ص . يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي . لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم ] . قال : أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال : حدثني سليمان بن بلال قال : حدثني يحيى بن سعد قال : أخبرني الحارث بن يزيد الحضرمي أن أبا ذر سأل رسول