ابن سعد
175
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) الله . ص . الإمارة فقال : ، [ إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها ] ، . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدثنا جعفر بن برقان قال : حدثنا غالب بن عبد الرحمن قال : لقيت رجلا قال : كنت أصلي مع أبي ذر في بيت المقدس فكان إذا دخل خلع خفيه فإذا بزق أو تنخع تنخع عليهما . قال ولو جمع ما في بيته لكان رداء هذا الرجل أفضل من جميع ما في بيته . قال جعفر : فذكرت هذا الحديث لمهران بن ميمون فقال : ما أراه كان ما في بيته يسوي درهمين . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال : [ حدثنا مسعود بن سعد الجعفي عن الحسن بن عبيد الله عن رياح بن الحارث عن ثعلبة بن الحكم عن علي أنه قال : لم يبق اليوم أحد لا يبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر ولا نفسي . ثم ضرب 232 / 4 بيده إلى صدره ] . قال : أخبرنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال : أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود عن أبي الأسود . قال ابن جريج ورجل عن زاذان قالا : سئل علي عن أبي ذر [ فقال : وعى علما عجز فيه وكان شحيحا حريصا . شحيحا على دينه حريصا على العلم . وكان يكثر السؤال فيعطى ويمنع . أما أن قد ملئ له في وعائه حتى امتلأ ] . فلم يدروا ما يريد بقوله وعى علما عجز فيه . أعجز عن كشف ما عنده من العلم أم عن طلب ما طلب من العلم إلى النبي . ص . قال : أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا : حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال : حدثنا عبد الله بن الصامت قال : دخلت مع أبي ذر في رهط من غفار على عثمان بن عفان من الباب الذي لا يدخل عليه منه . قال : وتخوفنا عثمان عليه . قال : فانتهى إليه فسلم عليه . قال : ثم ما بدأه بشيء إلا أن قال : أحسبتني منهم يا أمير المؤمنين ؟ والله ما أنا منهم ولا أدركهم . لو أمرتني أن آخذ بعرقوتي قتب لأخذت بهما حتى أمرت . قال ثم استأذنه إلى الربذة . قال فقال : نعم نأذن لك ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة فتصيب من رسلها . فقال فنادى أبو ذر : دونكم معاشر قريش دنياكم فاعذموها لا حاجة لنا فيها . قال فما نراه بشيء . قال فانطلق وانطلقت معه حتى قدمنا الربذة . قال : فصادفنا مولى لعثمان غلاما حبشيا