ابن سعد

139

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) تلقاه الناس وتلقاه عبد الله بن صفوان فيمن تلقاه فقال : أيهن ما جئتنا به . جئتنا لتقتل عبد الله بن عمر ! قال : ومن يقول هذا ومن يقول هذا ومن يقول هذا ؟ ثلاثا . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن نافع قال : لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول الله . ص . ليقتلن ابن عمر . قال فجعل أهلنا يقدمون علينا . وجاء عبد الله بن صفوان إلى ابن عمر فدخلا بيتا وكنت على باب البيت . فجعل عبد الله بن صفوان يقول : أفتتركه حتى يقتلك ؟ والله لو لم يكن إلا أنا وأهل بيتي لقاتلته دونك . قال فقال ابن عمر : أفلا أصبر في حرم الله ؟ قال وسمعت نجية تلك الليلة مرتين فلما دنا معاوية تلقاه الناس وتلقاه عبد الله بن صفوان فقال : أيهن ما جئتنا به . جئت لتقتل عبد الله بن عمر ! قال : والله لا أقتله . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال : حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار قال : لما أجمع الناس على عبد الملك بن مروان كتب إليه ابن عمر : أما بعد فإني قد بايعت لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله 184 / 4 فيما استطعت وإن بني قد أقروا بذلك . قال : أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال : حدثنا ابن عون قال : سمعت رجلا يحدث محمدا قال : كانت وصية عمر عند أم المؤمنين . يعني حفصة . فلما توفيت صارت إلى ابن عمر . فلما حضر ابن عمر جعلها إلى ابنه عبد الله بن عبد الله وترك سالما . وكان الناس عنفوه بذلك . قال فدخل عبد الله بن عبد الله وعبد الله بن عمرو بن عثمان على الحجاج بن يوسف . قال فقال الحجاج : لقد كنت هممت أن أضرب عنق ابن عمر . قال : فقال له عبد الله بن عبد الله : أما والله إن لو فعلت لكوَّسك الله في نار جهنم . رأسك أسفلك . قال فنكس الحجاج . قال وقلت يأمر به الآن . قال ثم رفع رأسه وقال : أي قريش أكرم بيتا . وأخذ في حديث غيره . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا الأسود بن شيبان قال : حدثنا خالد بن سمير قال : خطب الحجاج الفاسق على المنبر فقال : إن ابن الزبير حرف كتاب الله . فقال له ابن عمر : كذبت كذبت كذبت . ما يستطيع ذلك ولا أنت معه . فقال له الحجاج : اسكت فإنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك . يوشك شيخ أن يؤخذ