ابن سعد

140

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) فتضرب عنقه فيجر قد انتفخت خصيتاه يطوف به صبيان أهل البقيع . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن نافع أن ابن عمر لم يوص . قال : أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن نافع قال : لما ثقل ابن عمر قالوا له : أوص . قال : وما أوصي ؟ قد كنت أفعل في الحياة ما الله أعلم به فأما الآن فإني لا أجد أحدا أحق به من هؤلاء . لا أدخل عليهم في رباعهم أحدا . 185 / 4 قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر اشتكى فذكروا له الوصية فقال : الله أعلم ما كنت أصنع في مالي . وأما رباعي وأرضي فإني لا أحب أن أشرك مع ولدي فيها أحدا . قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال : حدثنا سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق عن نافع أن ابن عمر كان يقول : اللهم لا تجعل منيتي بمكة . قال : أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا : أخبرنا فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي قال : سألت مولى لعبد الله بن عمر عن موت عبد الله بن عمر قال فقال : أصابه رجل من أهل الشام بزجه في رجله . قال فأتاه الحجاج يعوده فقال : لو أعلم الذي أصابك لضربت عنقه . فقال عبد الله : أنت الذي أصبتني . قال : كيف ؟ قال : يوم أدخلت حرم الله السلاح . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا العوام بن حوشب قال : حدثني عياش العامري عن سعيد بن جبير قال : لما أصاب ابن عمر الخبل الذي أصابه بمكة فرمى حتى أصاب الأرض فخاف أن يمنعه الألم فقال : يا ابن أم الدهماء اقض بي المناسك . فلما اشتد وجعه بلغ الحجاج فأتاه يعوده فجعل يقول : لو أعلم من أصابك لفعلت وفعلت . فلما أكثر عليه قال : أنت أصبتني . حملت السلاح في يوم لا يحمل فيه السلاح . فلما خرج الحجاج قال ابن عمر : ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث : ظمء الهواجر ومكابدة الليل وألا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا . قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدثنا أبي قال : سمعت أبا بكر بن عبد الله بن عوذ الله شيخا من بني مخزوم يحدث قال : لما أصيبت رجل ابن عمر أتاه