ابن سعد
127
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) الله حتى نتفهم في مسألتك فإن كان لها جواب عندنا وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به . قال : أخبرنا عبد الله بن أبي أويس المدني قال : حدثني أبي عن عاصم بن محمد عن أبيه قال : ما سمعت ابن عمر ذاكرا رسول الله . ص . إلا ابتدرت عيناه تبكيان . قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال : حدثني مالك بن أنس عن حميد بن قيس عن مجاهد قال : كنت مع ابن عمر فجعل الناس يسلمون عليه حتى انتهى إلى دابته فقال لي ابن عمر : يا مجاهد إن الناس يحبونني حبا لو كنت أعطيهم الذهب والورق ما زدت . قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال : حدثنا مالك عن حميد بن قيس عن مجاهد أن ابن عمر كانت عليه دراهم فقضى أجود منها فقال الذي قضاه : هذه خير من دراهمي . فقال : قد عرفت ولكن نفسي بذلك طيبة . قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال : حدثنا مالك بن أنس عن شيخ قال : لما كان زمن ابن الزبير انتهب تمر فاشترينا منه فجعلناه خلا فأرسلت أمي إلى ابن عمر وذهبت مع الرسول فسأل ابن عمر عن ذلك فقال : أهريقوه . قال : أخبرنا يحيى بن عباد قال : حدثنا شعبة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال : رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير وهو يقص وعيناه تهراقان جميعا . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود . قال مروان لابن عمر : هلم يدك نبايع لك فإنك سيد العرب وابن سيدها . قال قال له ابن عمر : كيف أصنع بأهل المشرق ؟ قال : تضربهم حتى يبايعوا . قال : والله ما أحب أنها دانت لي سبعين سنة وأنه قتل في سببي رجل واحد . قال يقول مروان : إني أرى فتنة تغلي مراجلها * والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا أبو ليلى معاوية بن يزيد بن معاوية وكان بعد يزيد أبيه أربعين ليلة بايع له أبوه الناس . قال : أخبرنا أحمد بن يونس قال : حدثنا أبو شهاب عن يونس عن نافع قال : قيل لابن عمر زمن ابن الزبير والخوارج والخشبية : أتصلي مع هؤلاء ومع هؤلاء