ابن سعد
87
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال : كان مصعب بن عمير لي خدنا وصاحبا منذ يوم أسلم إلى أن قتل . رحمه الله . بأحد . خرج معنا إلى الهجرتين جميعا بأرض الحبشة . وكان رفيقي من بين القوم فلم أر رجلا قط كان أحسن خلقا ولا أقل خلافا منه . ذكر بعثة رسول الله . ص . إياه إلى المدينة ليفقه الأنصار : قال : أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال : أخبرنا شعبة قال : أنبأنا أبو إسحاق . سمعت البراء بن عازب يقول : أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله . ص . مصعب بن عمير وابن أم مكتوم . يعني في الهجرة إلى المدينة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الجبار بن عمارة قال : سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقول : لما هاجر مصعب بن عمير من مكة إلى المدينة نزل على سعد بن معاذ . 118 / 3 قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال : وأخبرنا ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أبي سفيان وواقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قالا : وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عاصم بن عمر عن قتادة قال : وأخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : وأخبرنا ابن جريج ومعمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري قال : وأخبرنا إسحاق بن حازم عن يزيد بن رومان قال : وأخبرنا إسماعيل بن عياش عن يافع بن عامر عن سليمان بن موسى قال : وأخبرنا إبراهيم بن محمد العبدري عن أبيه . دخل حديث بعضهم في حديث بعض . قالوا : لما انصرف أهل العقبة الأولى الاثنا عشر وفشا الإسلام في دور الأنصار أرسلت الأنصار رجلا إلى رسول الله . ص . وكتبت إليه كتابا : ابعث إلينا رجلا يفقهنا في الدين ويقرئنا القرآن . فبعث إليهم رسول الله . ص . مصعب بن عمير فقدم فنزل على سعد بن زرارة . وكان يأتي الأنصار في دورهم وقبائلهم فيدعوهم إلى الإسلام ويقرأ عليهم القرآن فيسلم الرجل والرجلان حتى ظهر الإسلام وفشا في دور الأنصار كلها والعوالي إلا دورا من أوس الله . وهي خطمة ووائل وواقف . وكان مصعب يقرئهم القرآن ويعلمهم . فكتب إلى رسول الله . ص . يستأذنه أن يجمع بهم . فأذن له وكتب إليه : ، انظر من اليوم الذي يجهر فيه اليهود لسبتهم فإذا زالت الشمس فازدلف إلى الله فيه بركعتين واخطب