ابن سعد

86

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قصي . ويكنى أبا محمد وأمه خناس بنت مالك بن المضرب بن وهب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي . وكان لمصعب من الولد ابنة يقال لها زينب . وأمها حمنة بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة . فزوجها عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة . فولدت له ابنة يقال لها قريبة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد العبدري عن أبيه قال : كان مصعب بن عمير فتى مكة شبابا وجمالا وسبيبا . وكان أبواه يحبانه . وكانت أمه مليئة كثيرة المال تكسوه أحسن ما يكون من الثياب وأرقه . وكان أعطر أهل مكة . يلبس الحضرمي من النعال . فكان [ رسول الله . ص . يذكره ويقول : ، ما رأيت بمكة أحدا أحسن لمة ولا أرق حلة ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير ] ، . فبلغه أن رسول الله . ص . يدعو إلى الإسلام في دار أرقم بن أبي الأرقم فدخل عليه فأسلم وصدق به وخرج فكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه . فكان يختلف إلى رسول الله . ص . سرا فبصر به عثمان بن طلحة يصلي فأخبر أمه وقومه فأخذوه فحبسوه فلم يزل محبوسا حتى خرج إلى أرض الحبشة في الهجرة الأولى ثم رجع مع المسلمين حين رجعوا . فرجع متغير الحال قد حرج . يعني غلظ . فكفت أمه عنه من العذل . قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال : حدثني سليمان بن بلال عن أبي عبد العزيز الربذي عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن عروة بن الزبير قال : بينا أنا 117 / 3 جالس يوما مع عمر بن عبد العزيز وهو يبني المسجد فقال : أقبل مصعب بن عمير ذات يوم والنبي . ص . جالس في أصحابه عليه قطعة نمرة قد وصلها بإهاب قد ردنه ثم وصله إليها . فلما رآه أصحاب النبي . ص . نكسوا رؤوسهم رحمة له ليس عندهم ما يغيرون عنه . فسلم فرد عليه النبي . ص . وأحسن عليه الثناء وقال : [ الحمد لله ليقلب الدنيا بأهلها . لقد رأيت هذا . يعني مصعبا . وما بمكة فتى من قريش أنعم عند أبويه نعيما منه . ثم أخرجه من ذلك الرغبة في الخير في حب الله ورسوله ] . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن