ابن سعد

6

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) فدخل المسجد مغضبا فضرب رأس أبي جهل بالقوس ضربة أوضحت في رأسه . وأسلم حمزة فعز به رسول الله . ص . والمسلمون وذلك بعد دخول رسول الله . ص . دار أرقم في السنة السادسة من النبوة . قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : أخبرنا محمد بن صالح عن عمران بن مناح . قال : لما هاجر حمزة بن عبد المطلب إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم . قال محمد بن صالح . وقال عاصم بن عمر بن قتادة : نزل على سعد بن خيثمة . قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر قال : آخى رسول الله . ص . بين حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة . وإليه أوصى حمزة بن عبد المطلب يوم أحد حين حضر القتال . قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : حدثني شعيب بن عباده عن يزيد بن رومان قال : أول لواء عقده رسول الله . ص . حين قدم المدينة لحمزة بن عبد المطلب . بعثه سرية في ثلاثين راكبا حتى بلغوا قريبا من سيف البحر . يعترض لعير قريش وهي منحدرة إلى مكة قد جاءت من الشام وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة راكب . فانصرف ولم يكن بينهم قتال . 10 / 3 قال محمد بن عمر . وهو الخبر المجمع عليه عندنا . إن أول لواء عقده رسول الله . ص . لحمزة بن عبد المطلب . قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه . قال : كان حمزة معلما يوم بدر بريشة نعامة . قال محمد بن عمر : وحمل حمزة لواء رسول الله . ص . في غزوة بني قينقاع ولم يكن الرايات يومئذ . وقتل . رحمه الله . يوم أحد على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وهو يومئذ ابن تسع وخمسين سنة . كان أسن من رسول الله . ص . بأربع سنين . وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير . قتله وحشي بن حرب وشق بطنه . وأخذ كبده فجاء بها إلى هند بنت عتبة بن ربيعة . فمضغتها . ثم لفظتها . ثم جاءت فمثلت بحمزة . وجعلت من ذلك مسكتين ومعضدين وخدمتين حتى قدمت بذلك وبكبده مكة . وكفن حمزة في بردة . فجعلوا إذا خمروا بها رأسه بدت قدماه . وإذا خمروا بها