ابن سعد
327
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) رسول الله . ص . وخرجنا معه فأسرع المشي حتى تقطعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا عن أعناقنا . فشكا ذلك إليه أصحابه : يا رسول الله أتعبتنا في المشي . [ فقال : إني أخاف أن تسبقنا الملائكة إليه فتغسله كما غسلت حنظلة . ] فانتهى رسول الله . ص . إلى البيت وهو يغسل وأمه تبكيه وهي تقول : ويل أم سعد سعدا * حزامة وجدا [ فقال رسول الله . ص : ، كل نائحة تكذب إلا أم سعد ] ، . ثم خرج به . قال يقول له القوم أو من شاء الله منهم : يا رسول الله ما حملنا ميتا أخف علينا من سعد . فقال : ، [ ما يمنعكم من أن يخف عليكم وقد هبط من الملائكة كذا وكذا . قد سمى عدة كثيرة لم أحفظها . لم يهبطوا قط قبل يومهم قد حملوه معكم ] ، . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن أبي سفيان عن سلمة بن أسلم بن حريس قال : رأيت رسول الله . ص . ونحن على الباب نريد أن ندخل على أثره فدخل رسول الله . ص . وما في البيت أحد إلا سعد مسجى . قال فرأيته يتخطى فلما رأيته وقفت . وأومأ إلي : قف . فوقفت ورددت من ورائي . وجلس ساعة ثم خرج فقلت : يا رسول الله ما رأيت أحدا وقد رأيتك تتخطى . [ فقال رسول الله . ص : ، ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه فجلست ، . ورسول الله . ص . يقول : ، هنيئا لك يا أبا عمرو . هنيئا لك أبا عمرو . هنيئا لك أبا عمرو ] ، . 429 / 3 أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن صالح عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه قال : فانتهى رسول الله . ص . وأم سعد تبكي وهي تقول : ويل أم سعد سعدا * جلادة وجدا فقال عمر بن الخطاب : مهلا يا أم سعد لا تذكري سعدا . فقال النبي . ص : ، [ مهلا يا عمر فكل باكية مكذبة إلا أم سعد ما قالت من خير فلم تكذب ] ، . أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : أخبرنا ليث بن سعد قال : أخبرنا أبو الزبير عن جابر قال : رمي سعد بن معاذ يوم الأحزاب فقطعوا أكحله فحسمه رسول الله بالنار فانتفخت يده فنزفه . فحسمه أخرى . أخبرنا عفان بن مسلم وكثير بن هشام قالا : أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير