ابن سعد
326
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) من ليلته . قال فلم يرعهم . ومعهم في المسجد أهل خيمة من بني غفار . إلا الدم يسيل إليهم فقالوا : يا أهل الخيمة ما هذا الدم الذي يأتينا من قبلكم ؟ فإذا سعد جرحه يعدو دما فمات منها . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرني معاذ بن محمد عن عطاء بن أبي مسلم عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما انفجرت يد سعد بالدم قام إليه رسول 427 / 3 الله . ص . فاعتنقه والدم ينفح في وجه رسول الله . ص . ولحيته لا يريد أحد أن يقي رسول الله . ص . الدم إلا ازداد منه رسول الله قربا حتى قضى . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل من الأنصار قال : لما قضى سعد في بني قريظة ثم رجع انفجر جرحه . فبلغ ذلك النبي . ص . فأتاه فأخذ رأسه فوضعه في حجره وسجي بثوب أبيض إذا مد على وجهه خرجت رجلاه . وكان رجلا أبيض جسيما . [ فقال رسول الله . ص : ، اللهم إن سعدا قد جاهد في سبيلك وصدق رسولك وقضى الذي عليه فتقبل روحه بخير ما تقبلت به روحا ] ، . فلما سمع سعد كلام رسول الله فتح عينيه ثم قال : السلام عليك يا رسول الله . أما إني أشهد أنك رسول الله . [ فلما رأى أهل سعد أن رسول الله . ص . قد وضع رأسه في حجره ذعروا من ذلك فذكر ذلك لرسول الله . ص : إن أهل سعد لما رأوك وضعت رأسه في حجرك ذعروا من ذلك . فقال : ، أستأذن الله من ملائكته عددكم في البيت ليشهدوا وفاة سعد ] ، . قال وأمه تبكي وهي تقول : ويل أمك سعدا * حزامة وجدا فقيل لها : أتقولين الشعر على سعد ؟ فقال رسول الله . ص : ، [ دعوها فغيرها من الشعراء أكذب ] ، . أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم بن عمرو بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : لما أصيب أكحل سعد يوم الخندق فثقل حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة . وكانت تداوي الجرحى . فكان النبي . ع . إذا مر به يقول : ، كيف أمسيت ؟ ، وإذا أصبح قال : ، كيف أصبحت ؟ ، 428 / 3 فيخبره . حتى كانت الليلة التي نقله قومه فيها فثقل فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم . وجاء رسول الله . ص . كما كان يسأل عنه . وقالوا قد انطلقوا به . فخرج