ابن سعد

253

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) لائم فأرجو أن يجعلني الله فيهم . وأما خليفة مستخلف فقد استخلفت فأسأل الله أن يعينني على ما ولاني . وأما شهيد مستشهد فإني لي الشهادة وأنا بين ظهراني جزيرة العرب لست أغزو الناس حولي ؟ ثم قال : ويلي ويلي يأتي بها الله إن شاء الله . 332 / 3 قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب دعا أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب . وكانت تحته . فوجدها تبكي فقال : ما يبكيك ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين هذا اليهودي . تعني كعب الأحبار . يقول إنك على باب من أبواب جهنم . فقال عمر : ما شاء الله . والله إني لأرجو أن يكون ربي خلقني سعيدا . ثم أرسل إلى كعب فدعاه . فلما جاءه كعب قال : يا أمير المؤمنين لا تعجل علي . والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة . فقال عمر : أي شيء هذا ؟ مرة في الجنة ومرة في النار . فقال : يا أمير المؤمنين والذي نفسي بيده أنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها فإذا مت لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن أبي موسى الأشعري قال : رأيت كأني أخذت جواد كثيرة فاضمحلت حتى بقيت جادة واحدة . فسلكتها حتى انتهيت إلى جبل فإذا رسول الله . ص . فوقه وإلى جنبه أبو بكر . وإذا هو يومىء إلى عمر أن تعال . فقلت : أنا لله وأنا إليه راجعون . مات والله أمير المؤمنين . فقلت : ألا تكتب بهذا إلى عمر ؟ فقال : ما كنت لأنعى له نفسه . قال : أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال : أخبرنا أبو عوانة قال : وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال : أخبرنا عبيد الله بن عمرو جميعا عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال : كنت واقفا مع عمر بن الخطاب بعرفات وإن راحلتي لبجنب راحلته وإن ركبتي لتمس ركبته . ونحن ننتظر أن تغرب الشمس فنفيض . فلما رأى تكبير الناس ودعاءهم وما يصنعون أعجبه ذلك فقال : يا حذيفة كم ترى هذا يبقى للناس ؟ فقلت : على الفتنة باب فإذا كسر الباب أو 333 / 3 فتح خرجت . ففزع فقال : وما ذلك الباب وما كسر باب أو فتحه ؟ قلت : رجل يموت أو يقتل . فقال : يا حذيفة من ترى قومك يؤمرون بعدي ؟ قال : قلت رأيت الناس قد أسندوا أمرهم إلى عثمان بن عفان .