ابن سعد

254

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري قال : أخبرني ابن شهاب أن محمد بن جبير حدثه عن جبير بن مطعم قال : بينما عمر واقف على جبال عرفة سمع رجلا يصرخ يقول : يا خليفة . يا خليفة . فسمعه رجل آخر وهم يعتافون فقال : ما لك ؟ فك الله لهواتك ! فأقبلت على الرجل فصخبت عليه قلت : لا تسبن الرجل . قال جبير بن مطعم : فإني الغد واقف مع عمر على العقبة يرميها إذ جاءت حصاة عائرة فنقفت رأس عمر ففصدت . فسمعت رجلا من الجبل يقول : أشعرت ورب الكعبة . لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبدا . قال جبير بن مطعم : فإذا هو الذي صرخ فينا بالأمس فاشتد ذلك علي . قال ابن شهاب : فأخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة أن أمه أم كلثوم بنت أبي بكر حدثته عن عائشة قالت : لما كان آخر حجة حجها عمر بأمهات المؤمنين قالت إذ صدرنا عن عرفة مررت بالمحصب سمعت رجلا على راحلته يقول : أين كان عمر أمير المؤمنين ؟ فسمعت عقيرته فقال : عليك سلام من إمام وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بوائق في أكمامها لم تفتق 334 / 3 فلم يحرك ذاك الراكب ولم يدر من هو . فكنا نتحدث أنه من الجن . قال فقدم عمر من تلك الحجة فطعن فمات . قال : حدثنا محمد بن عمر قال : حدثني معمر ومحمد بن عبيد الله عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه بنحو هذا الحديث وقال : الذي قال بعرفة يا خليفة قاتلك الله لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبدا . والذي قال على الجمرة أشعرت والله ما أرى أمير المؤمنين إلا سيقتل . رجل من لهب . بطن من الأزد . وكان عائفا . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة قال : قالت عائشة : من صاحب هذه الأبيات : جزى الله خيرا من إمام وباركت فقالوا : مزرد بن ضرار . قالت فلقيت مزردا بعد ذلك فحلف بالله ما شهد تلك السنة الموسم .