ابن سعد
192
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : أخبرنا يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب قال : حدثني أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد العنزي قال : بينا نحن عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار . يقول كل واحد منهما أنا قتلته . فقال عبد الله بن عمرو : ليطب به أحدكما نفسا لصاحبه . [ فإني سمعت رسول الله . ص . يقول : ، تقتله الفئة الباغية ، . قال فقال معاوية : ألا تغني عنا مجنونك يا عمرو فما بالك معنا ؟ قال : إن أبي شكاني إلى رسول الله . ص . فقال : ، أطع أباك حيا ولا تعصه . فأنا معكم ولست أقاتل ] ، . قال : أخبرنا خالد بن مخلد قال : حدثني جعفر بن محمد قال : سمعت رجلا من الأنصار يحدث أبي عن هني مولى عمر بن الخطاب . قال : كنت أول شيء مع معاوية على علي فكان أصحاب معاوية يقولون : لا والله لا نقتل عمارا أبدا . إن قتلناه فنحن كما يقولون . فلما كان يوم صفين ذهبت أنظر في القتلى فإذا عمار بن ياسر مقتول فقال هني فجئت إلى عمرو بن العاص وهو على سريره فقلت : أبا عبد الله . 254 / 3 قال : ما تشاء ؟ قلت : انظر أكلمك . فقال إلي فقلت : عمار بن ياسر ما سمعت فيه ؟ فقال : [ قال رسول الله . ص . تقتله الفئة الباغية . فقلت : هو ذا والله مقتول . فقال : هذا باطل . فقلت : بصر به عيني مقتول . قال : ، فانطلق فأرنيه ، . فذهبت به فأوقفته عليه فساعة رآه انتقع لونه . ثم أعرض في شق وقال : ، إنما قتله الذي خرج به ] ، . [ قال : أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان عن أبي قيس الأودي عن هذيل قال : أتى النبي . ص . فقيل له إن عمارا وقع عليه حائط فمات . قال : ما مات عمار ] . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال : رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يصيح : يا معشر المسلمين أمن الجنة تفرون ؟ أنا عمار بن ياسر هلموا إلي . وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت فهي تذبذب وهو يقاتل أشد القتال . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : قال رجل من بني تميم لعمار : أيها الأجدع . فقال عمار : خير أذني سببت . قال شعبة : إنها أصيبت مع رسول الله . ص . قال : أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي ويحيى بن عباد قالا : أخبرنا شعبة عن