ابن سعد
50
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) سنان حقه وعفا عنه واصطلحوا . فقال عبد الله بن أبي : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل . ثم أقبل على من حضر من قومه فقال : هذا ما فعلتم بأنفسكم . وسمع ذلك زيد بن أرقم فأبلغ النبي . ص . قوله فأمر بالرحيل وخرج من ساعته وتبعه الناس . فقدم عبد الله بن عبد الله بن أبي الناس حتى وقف لأبيه على الطريق . فلما رآه أناخ به وقال : لا أفارقك حتى تزعم أنك الذليل ومحمد العزيز . فمر به رسول الله . ص . [ فقال : ، دعه فلعمري لنحسنن صحبته ما دام بين أظهرنا ! ] ، وفي هذه الغزاة سقط عقد لعائشة فاحتبسوا على طلبه . فنزلت آية التيمم فقال أسيد بن الحضير : ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر . وفي هذه الغزاة كان حديث عائشة وقول أهل الإفك فيها . قال : وأنزل الله . تبارك وتعالى . براءتها . وغاب رسول الله . ص . في غزاته هذه ثمانية وعشرين يوما وقدم المدينة لهلال شهر رمضان . غزوة رسول الله . ص . الخندق وهي غزوة الأحزاب « 1 » ثم غزوة رسول الله . ص . الخندق . وهي غزوة الأحزاب في ذي القعدة سنة خمس من مهاجره . قالوا : لما أجلي رسول الله . ص . بني النضير ساروا إلى خيبر . فخرج نفر من أشرافهم ووجوههم إلى مكة فألبوا قريشا ودعوهم إلى الخروج إلى رسول الله . ص . 66 / 2 وعاهدوهم وجامعوهم على قتاله ووعدوهم لذلك موعدا . ثم خرجوا من عندهم فأتوا غطفان وسليما ففارقوهم على مثل ذلك . وتجهزت قريش وجمعوا أحابيشهم ومن تبعهم من العرب فكانوا أربعة آلاف . وعقدوا اللواء في دار الندوة وحمله عثمان بن طلحة بن أبي طلحة . وقادوا معهم ثلاثمائة فرس . وكان معهم ألف وخمسمائة بعير . وخرجوا يقودهم أبو سفيان بن حرب بن أمية ووافتهم بنو سليم بمر الظهران . وهم سبعمائة يقودهم سفيان بن عبد شمس حليف حرب بن أمية . وهو أبو أبي الأعور السلمي الذي كان مع معاوية بصفين . وخرجت معهم بنو أسد يقودهم طلحة بن
--> ( 1 ) تاريخ الطبري ( 2 / 564 ) ، وسيرة ابن هشام ( 2 / 187 ) ، والمغازي للواقدي ( 440 - 480 ) ، ووفاء الوفا ( 2 / 324 ) .