ابن سعد
51
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) خويلد الأسدي . وخرجت فزارة فأوعبت . وهم ألف بعير يقودهم عيينة بن حصن . وخرجت أشجع وهم أربعمائة يقودهم مسعود بن رخيلة . وخرجت بنو مرة وهم أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف . وخرج معهم غيرهم . وقد روى الزهري أن الحارث بن عوف رجع ببني مرة فلم يشهد الخندق منهم أحد . وكذلك روت بنو مرة . والأول أثبت أنهم قد شهدوا الخندق مع الحارث بن عوف . وهجاه حسان بن ثابت فكان جميع القوم الذين وافوا الخندق ممن ذكر من القبائل عشرة آلاف . وهم الأحزاب . وكانوا ثلاثة عساكر وعناج الأمر إلى أبي سفيان بن حرب . فلما بلغ رسول الله . ص . فصولهم من مكة ندب الناس وأخبرهم خبر عدوهم وشاورهم في أمرهم . فأشار عليه سلمان الفارسي بالخندق . فأعجب ذلك المسلمين وعسكر بهم رسول الله . ص . إلى سفح سلع وجعل سلعا خلف ظهره . وكان المسلمون يومئذ ثلاثة آلاف . واستخلف على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم ثم خندق على المدينة . وجعل المسلمون يعملون مستعجلين يبادرون قدوم عدوهم عليهم وعمل رسول الله . ص . معهم بيده لينشط المسلمين . ووكل بكل جانب منه قوما فكان المهاجرون يحفرون من ناحية راتج إلى ذباب . وكانت الأنصار يحفرون من ذباب إلى جبل بني عبيد . وكان . سائر المدينة مشبكا بالبنيان فهي كالحصن . وخندقت بنو عبد الأشهل عليها مما يلي 67 / 2 راتج إلى خلفها حتى جاء الخندق من وراء المسجد . وخندقت بنو دينار من عند جربا إلى موضع دار ابن أبي الجنوب اليوم . وفرغوا من حفره في ستة أيام ورفع المسلمون النساء والصبيان في الآطام . وخرج رسول الله . ص . يوم الاثنين لثماني ليال مضين من ذي القعدة . وكان يحمل لواءه لواء المهاجرين زيد بن حارثة . وكان يحمل لواء الأنصار سعد بن عباده . ودس أبو سفيان بن حرب حيي بن أخطب إلى بني قريظة يسألهم أن ينقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله . ص . ويكونوا معهم عليه . فامتنعوا من ذلك ثم أجابوا إليه . [ وبلغ ذلك النبي . ص . فقال : ، حسبنا الله ونعم الوكيل ! ] ، قال : ونجم النفاق وفشل الناس وعظم البلاء واشتد الخوف وخيف على الذراري والنساء . وكانوا كما قال الله . تبارك وتعالى : « إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ » الأحزاب : 10 . ورسول الله . ص . والمسلمون وجاه العدو لا يزولون غير أنهم يعتقبون خندقهم ويحرسونه . وكان رسول الله . ص . يبعث سلمة بن أسلم في مائتي رجل وزيد بن حارثة في