ابن سعد

49

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) يخرجوا في غزاة قط مثلها . واستخلف على المدينة زيد بن حارثة وكان معه فرسان لزاز والظرب وخرج يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان . وبلغ الحارث بن أبي ضرار ومن معه مسير رسول الله . ص . وأنه قد قتل عينه الذي كان وجهه ليأتيه بخبر رسول الله . ص . فسيء بذلك الحارث ومن معه وخافوا خوفا شديدا وتفرق عنهم من كان 64 / 2 معهم من العرب . وانتهى رسول الله . ص . إلى المريسيع وهو الماء فاضطرب عليه قبته . ومعه عائشة وأم سلمة . فتهيئوا للقتال وصف رسول الله . ص . أصحابه ودفع راية المهاجرين إلى أبي بكر الصديق . وراية الأنصار إلى سعد بن عباده . فرموا بالنبل ساعة ثم أمر رسول الله . ص . أصحابه فحملوا حملة رجل واحد . فما أفلت منهم إنسان وقتل عشرة منهم وأسر سائرهم وسبى رسول الله . ص . الرجال والنساء والذرية والنعم والشاء ولم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد . وكان ابن عمر يحدث أن النبي . ص . أغار عليهم وهم غارون ونعمهم تسقي على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم . والأول أثبت . وأمر بالأسارى فكتفوا واستعمل عليهم بريدة بن الحصيب وأمر بالغنائم فجمعت واستعمل عليها شقران مولاه . وجمع الذرية ناحية واستعمل على مقسم الخمس وسهمان المسلمين محمية بن جزء . واقتسم السبي وفرق وصار في أيدي الرجال . وقسم النعم والشاء فعدلت الجزور بعشر من الغنم وبيعت الرثة في من يزيد . وأسهم للفرس سهمان ولصاحبه سهم وللراجل سهم . وكانت الإبل ألفي بعير والشاء خمسة آلاف شاة . وكان السبي مائتي أهل بيت وصارت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في سهم ثابت بن قيس بن شماس وابن عم له فكاتباها على تسع أواقي ذهب فسألت رسول الله . ص . في كتابتها وأداها عنها وتزوجها . وكانت جارية حلوة . ويقال : جعل صداقها عتق كل أسير من بني المصطلق . ويقال : جعل صداقها عتق أربعين من قومها . وكان السبي منهم من من عليه رسول الله . ص . بغير فداء . ومنهم من افتدى فافتديت المرأة والذرية بست فرائض . وقدموا المدينة ببعض السبي فقدم عليهم أهلوهم فافتدوهم فلم تبق امرأة من بني المصطلق إلا رجعت إلى قومها . وهو الثبت عندنا . وتنازع سنان بن وبر الجهني حليف بني سالم من الأنصار 65 / 2 وجهجاه بن سعيد الغفاري على الماء فضرب جهجاه سنانا بيده فنادى سنان : يا للأنصار ! ونادى جهجاه : يا لقريش ! يا لكنانة ! فأقبلت قريش سراعا وأقبلت الأوس والخزرج وشهروا السلاح . فتكلم في ذلك ناس من المهاجرين والأنصار حتى ترك