ابن سعد
41
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) رسول الله . ص . على قتلى ما وجد على قتلى بئر معونة . وأنزل الله فيهم قرآنا حتى نسخ بعد : ، بلغوا قومنا عنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه ، . [ وقال رسول الله . ص : ، اللهم اهد بني عامر واطلب خفرتي من عامر بن الطفيل ، وأقبل ] عمرو بن أمية سار أربعا على رجليه . فلما كان بصدور قناة لقي رجلين من بني كلاب قد كان لهما من رسول الله . ص . أمان فقتلهما وهو لا يعلم ذلك ثم قدم على رسول الله . ص . فأخبره بمقتل أصحاب بئر معونة . [ فقال رسول الله . ص : ، أبت من بينهم ، . وأخبر النبي . ص . بقتل العامريين فقال : ، بئس ما صنعت ! قد كان لهما مني أمان وجوار . لأدينهما . فبعث بديتهما إلى قومهما ] ، . أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري . أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك : أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان أتوا رسول الله . ص . فاستمدوه على قومهم فأمدهم سبعين رجلا من الأنصار . وكانوا يدعون فينا القراء . كانوا يحطبون بالنهار ويصلون بالليل . فلما بلغوا بئر معونة غدروا بهم فقتلوهم . فبلغ ذلك نبي الله . ص . فقنت شهرا في صلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان . قال : فقرأنا بهم قرآنا زمانا ثم إن ذلك رفع أو نسي : ، بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ، . 54 / 2 أخبرنا يحيى بن عباد . أخبرنا عمارة بن زاذان . حدثني مكحول قال : قلت لأنس بن مالك : أبا حمزة القراء قال : ويحك قتلوا على عهد رسول الله . ص . كانوا قوما يستعذبون لرسول الله . ص . ويحطبون حتى إذا كان الليل قاموا إلى السواري للصلاة . أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب . أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم : أن المنذر بن عمرو الساعدي قتل يوم بئر معونة . وهو الذي يقال له : أعنق ليموت . وكان عامر بن الطفيل استنصر لهم بني سليم فنفروا معه فقتلوهم غير عمرو ابن أمية الضمري . أخذه عامر بن الطفيل فأرسله . فلما قدم على رسول الله . ص . [ قال له رسول الله . ص : ، أبت من بينهم ] ، . وكان من أولئك الرهط عامر بن فهيرة . قال ابن شهاب : فزعم عروة بن الزبير أنه قتل يومئذ فلم يوجد جسده حين دفنوا . قال عروة : كانوا يرون أن الملائكة هي دفنته .