ابن سعد
31
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) والدفوف والغرابيل ويحرضن ويذكرنهم قتلى بدر ويقلن : نحن بنات طارق * نمشي على النمارق إن تقبلوا نعانق * أو تدبروا نفارق فراق غير وامق « 1 » قال : ودنا القوم بعضهم من بعض والرماة يرشقون خيل المشركين بالنبل فتولى هوازن . فصاح طلحة بن أبي طلحة صاحب اللواء : من يبارز ؟ فبرز له علي بن أبي طالب . رضي الله عنه . فالتقيا بين الصفين فبدره علي فضربه على رأسه حتى فلق هامته فوقع . وهو كبش الكتيبة . فسر رسول الله . ص . بذلك وأظهر التكبير . 41 / 2 وكبر المسلمون وشدوا على كتائب المشركين يضربونهم حتى نغضت صفوفهم . ثم حمل لواءهم عثمان بن أبي طلحة أبو شيبة وهو إمام النسوة يرتجز ويقول : إن على أهل اللواء حقا * أن تخضب الصعدة أو تندقا وحمل عليه حمزة بن عبد المطلب فضربه بالسيف على كاهله فقطع يده وكتفه حتى انتهى إلى مؤتزره وبدا سحره . ثم رجع وهو يقول : أنا ابن ساقي الحجيج ثم حمله أبو سعد بن أبي طلحة فرماه سعد بن أبي وقاص فأصاب حنجرته فأدلع لسانه إدلاع الكلب فقتله . ثم حمله مسافع بن طلحة بن أبي طلحة فرماه عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فقتله . ثم حمله الحارث بن أبي طلحة فقتله الزبير بن العوام . ثم حمله أرطاة بن شرحبيل فقتله علي بن أبي طالب . ثم حمله شريح بن قارظ فلسنا ندري من قتله . ثم حمله صواب غلامهم وقال قائل : قتله سعد بن أبي وقاص . وقال قائل : قتله علي بن أبي طالب . وقال قائل : قتله قزمان . وهو أثبت القول . فلما قتل أصحاب اللواء انكشف المشركون منهزمين لا يلوون على شيء . ونساؤهم يدعون بالويل . وتبعهم المسلمون يضعون السلاح فيهم حيث شاءوا
--> ( 1 ) كذا في مغازي الواقدي ( 225 ) ، وفي تاريخ الطبري ( 2 / 510 ) هكذا : نحن بنات طارق * إن تقبلوا نعانق ونبسط على النمارق * أو تدبروا نفارق فراق غير وامق