ابن سعد
96
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) ذكر أبي طالب وضمه رسول الله . ص إليه وخروجه معه إلى الشام في المرة الأولى قال : أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال : أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري عن عطاء عن ابن عباس قال : وحدثنا محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة . دخل حديث بعضهم في حديث بعض . قالوا : لما توفي عبد المطلب قبض أبو طالب رسول الله . ص . إليه فكان يكون معه . وكان أبو طالب لا مال له . وكان يحبه حبا شديدا لا يحبه ولده . وكان لا ينام إلا إلى جنبه . ويخرج فيخرج معه . وصب به أبو طالب صبابة لم يصب مثلها بشيء قط . وكان يخصه بالطعام . وكان إذا أكل عيال أبي طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا . وإذا أكل معهم رسول الله . ص . شبعوا . فكان إذا 120 / 1 أراد أن يغذيهم قال : كما أنتم حتى يحضر ابني . فيأتي رسول الله . ص . فيأكل معهم فكانوا يفضلون من طعامهم . وإن لم يكن معهم لم يشبعوا . فيقول أبو طالب : إنك لمبارك ! وكان الصبيان يصبحون رمصا شعثا . ويصبح رسول الله . ص . دهينا كحيلا . قال : أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري . أخبرنا ابن عون عن ابن القبطية قال : كان أبو طالب توضع له وسادة بالبطحاء مثنية يتكئ عليها . فجاء النبي . ص . فبسطها ثم استلقى عليها . قال : فجاء أبو طالب فأراد أن يتكئ عليها فسأل عنها فقالوا : أخذها ابن أخيك . فقال : وحل البطحاء إن ابن أخي هذا ليحسن بنعيم . قال : أخبرنا عثمان بن عمر بن فارس البصري . أخبرنا بن عون عن عمرو بن سعيد قال : كان أبو طالب تلقى له وسادة يقعد عليها . فجاء النبي . ص . وهو غلام . فقعد عليها . فقال أبو طالب : وإله ربيعة إن ابن أخي ليحسن بنعيم . قال : أخبرنا خالد بن خداش . أخبرنا معتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز : إن عبد المطلب أو أبا طالب . شك خالد . قال : لما مات عبد الله عطف على محمد . ص . قال : فكان لا يسافر سفرا إلا كان معه فيه . وأنه توجه نحو الشام فنزل منزله فأتاه فيه راهب فقال : إن فيكم رجلا صالحا . فقال : إن فينا من يقري الضيف ويفك الأسير ويفعل المعروف . أو نحوا من هذا . ثم قال : إن فيكم رجلا صالحا . ثم قال : أين أبو هذا الغلام ؟ قال : فقال ها أنا ذا وليه . أو قيل هذا