ابن سعد
97
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) وليه . قال : احتفظ بهذا الغلام ولا تذهب به إلى الشام . إن اليهود حسد . وإني أخشاهم عليه . قال : ما أنت تقول ذاك ولكن الله يقوله . فرده . قال : اللهم إني أستودعك محمدا ! ثم إنه مات . قال : أخبرنا محمد بن عمر . حدثني محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر 121 / 1 وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين قالوا : لما بلغ رسول الله . ص . اثنتي عشرة سنة . خرج به أبو طالب إلى الشام في العير التي خرج فيها للتجارة ونزلوا بالراهب بحيرا . فقال لأبي طالب في النبي . ص . ما قال . وأمره أن يحتفظ به . فرده أبو طالب معه إلى مكة . وشب رسول الله . ص . مع أبي طالب يكلؤه الله ويحفظه ويحوطه من أمور الجاهلية ومعايبها . لما يريد به من كرامته . وهو على دين قومه . حتى بلغ أن كان رجلا أفضل قومه مروءة . وأحسنهم خلقا . وأكرمهم مخالطة . وأحسنهم جوارا . وأعظمهم حلما وأمانة . وأصدقهم حديثا . وأبعدهم من الفحش والأذى . وما رئي ملاحيا ولا مماريا أحدا . حتى سماه قومه الأمين . لما جمع الله له من الأمور الصالحة فيه . فلقد كان الغالب عليه بمكة الأمين . وكان أبو طالب يحفظه ويحوطه ويعضده وينصره إلى أن مات . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال : كان اسم أبي طالب عبد مناف . وكان له من الولد طالب بن أبي طالب . وكان أكبر ولده . وكان المشركون أخرجوه وسائر بني هاشم إلى بدر كرها . فخرج طالب وهو يقول : اللهم إما يغزون طالب * في مقنب من هذه المقانب فليكن المغلوب غير الغالب * وليكن المسلوب غير السالب قال : فلما انهزموا لم يوجد في الأسرى ولا في القتلى ولا رجع إلى مكة ولا يدرى ما حاله وليس له عقب . وعقيل بن أبي طالب ويكنى أبا يزيد . وكان بينه وبين طالب في السن عشر سنين . وكان عالما بنسب قريش . وجعفر بن أبي طالب . وكان بينه وبين عقيل في السن عشر سنين . وهو قديم في الإسلام من مهاجرة الحبشة . وقتل يوم مؤتة شهيدا . وهو ذو الجناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء . وعلي بن أبي طالب . وكان بينه وبين جعفر في السن عشر سنين . وأم هانئ بنت أبي طالب واسمها هند . وجمانة بنت أبي طالب . وريطة بنت أبي طالب . قال : وقال بعضهم : وأسماء