ابن سعد

95

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 118 / 1 نجيح عن مجاهد قال : وحدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن أبي الحويرث قال : وحدثنا ابن أبي سبرة عن سليمان بن سحيم عن نافع بن جبير . دخل حديث بعضهم في حديث بعض . قالوا : كان رسول الله . ص . يكون مع أمه آمنة بنت وهب . فلما توفيت قبضه إليه جده عبد المطلب وضمه ورق عليه رقة لم يرقها على ولده . وكان يقربه منه ويدنيه . ويدخل عليه إذا خلا وإذا نام . وكان يجلس على فراشه فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك : دعوا ابني أنه ليؤنس ملكا . وقال قوم من بني مدلج لعبد المطلب : احتفظ به فإنا لم نر قدما أشبه بالقدم التي في المقام منه . فقال عبد المطلب لأبي طالب : اسمع ما يقول هؤلاء . فكان أبو طالب يحتفظ به . وقال عبد المطلب لأم أيمن . وكانت تحضن رسول الله . ص : يا بركة لا تغفلي عن ابني فإني وجدته مع غلمان قريبا من السدرة . وإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني هذا نبي هذه الأمة . وكان عبد المطلب لا يأكل طعاما إلا قال : علي بابني . فيؤتى به إليه . فلما حضرت عبد المطلب الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ رسول الله . ص . وحياطته . ولما نزل بعبد المطلب الوفاة قال لبناته : ابكينني وأنا أسمع . فبكته كل واحدة منهن بشعر . فلما سمع قول أميمة . وقد أمسك لسانه . جعل يحرك رأسه أي قد صدقت وقد كنت كذلك . وهو قولها : أعيني جودا بدمع درر * على طيب الخيم والمعتصر على ماجد الجد وأرى الزناد * جميل المحيا عظيم الخطر على شيبة الحمد ذي المكرمات * وذي المجد والعز والمفتخر وذي الحلم والفضل في النائبات * كثير المكارم جم الفخر له فضل مجد على قومه * مبين يلوح كضوء القمر 119 / 1 أتته المنايا فلم تشوه * بصرف الليالي وريب القدر [ قال : ومات عبد المطلب فدفن بالحجون . وهو يومئذ ابن اثنتين وثمانين سنة . ويقال : ابن مائة وعشر سنين . وسئل رسول الله . ص : أتذكر موت عبد المطلب ؟ قال : ، نعم أنا يومئذ ابن ثماني سنين ، . قالت أم أيمن : رأيت رسول الله . ص . يومئذ يبكي خلف سرير عبد المطلب ] . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال : مات عبد المطلب بن هاشم قبل الفجار وهو ابن عشرين ومائة سنة .