ابن سعد

40

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 47 / 1 رجع إلى الشام فنزل السبع . أرضا بين إيليا وفلسطين . فاحتفر بئرا وبنى مسجدا . ثم إن بعض أهل البلد آذوه فتحول من عندهم فنزل منزلا بين الرملة وإيليا فاحتفر به بئرا وأقام به . وكان قد وسع عليه في المال والخدم . وهو أول من أضاف الضيف . وأول من ثرد الثريد . وأول من رأى الشيب . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي . أخبرنا سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عثمان . قال عاصم : أراه عن سلمان . قال : سأل إبراهيم ربه خيرا فأصبح ثلثا رأسه أبيض . فقال : ما هذا ؟ فقيل له : عبرة الدنيا . ونور في الآخرة . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي . أخبرنا سفيان بن سعيد عن أبيه عن عكرمة قال : كان إبراهيم خليل الرحمن . ص . يكنى أبا الأضياف . قال : أخبرنا معن بن عيسى . أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : اختتن إبراهيم بالقدوم وهو ابن عشرين ومائة سنة . ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة . قال : أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال : لما اتخذ الله إبراهيم خليلا وتنبأه وله يومئذ ثلاثمائة عبد أعتقهم وأسلموا . فكانوا يقاتلون معه بالعصي . قال : فهم أول موال قاتلوا مع مولاهم . قال : أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال : ولد لإبراهيم . ص . إسماعيل . وهو أكبر ولده . وأمه هاجر . وهي قبطية . وإسحاق وكان ضرير البصر . وأمه سارة بنت بثويل بن ناحور بن ساروغ بن أرغوا بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح . ومدن ومدين ويقشان وزمران وأشبق وشوخ . وأمهم قنطورا بنت مقطور من العرب العاربة . فأما يقشان فلحق بنوه بمكة . وأقام مدين بأرض مدين فسميت به . ومضى سائرهم في البلاد . وقالوا لإبراهيم : يا أبانا أنزلت إسماعيل وإسحاق معك 48 / 1 وأمرتنا ألا ننزل أرض الغربة والوحشة . قال : بذلك أمرت . قال : فعلمهم اسما من أسماء الله فكانوا يستسقون به ويستنصرون . فمنهم من نزل خراسان فجاءتهم الخزر فقالوا : ينبغي للذي علمكم هذا أن يكون خير أهل الأرض أو ملك الأرض . قال : فسموا ملوكهم خاقان . قال : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال : ولد لإبراهيم إسماعيل وهو ابن