ابن سعد

41

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) تسعين سنة . فكان بكر أبيه . وولد إسحاق بعده بثلاثين سنة . وإبراهيم يومئذ ابن عشرين ومائة سنة . وماتت سارة فتزوج إبراهيم امرأة من الكنعانيين يقال لها قنطورا . فولدت له أربعة نفر : ماذي وزمران وسرحج وسبق . قال : وتزوج امرأة أخرى يقال لها حجونى . فولدت له سبعة نفر : نافس ومدين وكيشان وشروخ وأميم ولوط ويقشان . فجميع ولد إبراهيم ثلاثة عشر رجلا . قال : أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال : خرج إبراهيم . ص . إلى مكة ثلاث مرات دعا الناس إلى الحج في آخرهن . فأجابه كل شيء سمعه . فأول من أجابه جرهم قبل العماليق . ثم أسلموا ورجع إبراهيم إلى بلد الشام . فمات به وهو ابن مائتي سنة . ذكر إسماعيل . ع قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال : وأخبرنا محمد بن عمر الأسلمي عن غير واحد من أهل العلم قالوا : كانت هاجر من القبط من قرية أمام الفرمى قريب من فسطاط مصر . وكانت لفرعون من الفراعنة جبار عات من القبط . 49 / 1 وهو الذي عرض لسارة امرأة إبراهيم فصرع . ويقال : بل ذهب يتناول يدها فيبست يده إلى صدره . فقال : ادعي الله أن يذهب عني ما أصابني ولا أهيجك . فدعت الله له فأطلق يده وسري عنه وأفاق . ودعا بهاجر . وكانت آمن خدمة عنده . فوهبها لسارة وكساها كساء . فوهبت سارة هاجر لإبراهيم . ص . فوطئها فولدت له إسماعيل . وهو أكبر ولده . كان اسمه إشمويل فأعرب . قال : أخبرنا عفان بن مسلم . أخبرنا سليم بن أخضر . أخبرنا ابن عون قال : كان محمد يقول : آجر . بغير هاء . أم إسماعيل . قال : أخبرنا محمد بن حميد أبو سفيان العبدي عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : مر إبراهيم وسارة بجبار من الجبابرة . فأخبر الجبار بهما . فأرسل إلى إبراهيم فقال : من هذه معك ؟ قال أختي . قال أبو هريرة : ولم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاث مرات . اثنتين في الله وواحدة في امرأته . قوله : إني سقيم . وقوله : بل فعله كبيرهم هذا . وقوله للجبار في امرأته : هي أختي . قال : فلما خرج من عند الجبار دخل على سارة فقال لها : إن هذا الجبار سألني عنك فأخبرته أنك أختي .