ابن سعد

234

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) اجعلنا في مقدمتك . واجعل لواءنا أحمر . وشعارنا مقدم . ففعل ذلك بهم . فشهدوا معه الفتح والطائف وحنينا . وأعطى رسول الله . ص . راشد بن عبد ربه رهاطا وفيها عين يقال لها عين 308 / 1 الرسول . وكان راشد يسدن صنما لبني سليم . فرأى يوما ثعلبين يبولان عليه فقال : أرب يبول الثعلبان برأسه ! * لقد ذل من بالت عليه الثعالب [ ثم شد عليه فكسره . ثم أتى النبي . ص . فقال له : ، ما اسمك ؟ ، قال : غاوي بن عبد العزى . قال : ، أنت راشد بن عبد ربه ، . فأسلم وحسن إسلامه وشهد الفتح مع النبي . ص . وقال رسول الله . ص : ، خير قرى عربية خيبر . وخير بني سليم راشد ، . وعقد له على قومه ] . قال : أخبرنا هشام بن محمد قال : حدثني رجل من بني سليم من بني الشريد قال : وفد رجل منا يقال له قدر بن عمار على النبي . ص . بالمدينة فأسلم وعاهده على أن يأتيه بألف من قومه على الخيل وأنشد يقول : شددت يميني إذ أتيت محمدا * بخير يد شدت بحجزة مئزر وذاك امرؤ قاسمته نصف دينه * وأعطيته ألف امرئ غير أعسر ثم أتى إلى قومه فأخبرهم الخبر فخرج معه تسعمائة وخلف في الحي مائة . فأقبل بهم يريد النبي . ص . فنزل به الموت . فأوصى إلى ثلاثة رهط من قومه إلى العباس بن مرداس وأمره على ثلاثمائة . وإلى جبار بن الحكم . وهو الفرار الشريدي . وأمره على ثلاثمائة . وإلى الأخنس بن يزيد وأمره على ثلاثمائة . وقال : ائتوا هذا الرجل حتى تقضوا العهد الذي في عنقي . ثم مات . فمضوا حتى قدموا على النبي . ص . [ فقال : ، أين الرجل الحسن الوجه الطويل اللسان الصادق الإيمان ؟ ، قالوا : يا رسول 309 / 1 الله دعاه الله فأجابه . وأخبروه خبره . فقال : ، أين تكملة الألف الذين عاهدني عليهم ؟ ، قالوا : قد خلف مائة بالحي مخافة حرب كان بيننا وبين بني كنانة . قال : ، ابعثوا إليها فإنه لا يأتيكم في عامكم هذا شيء تكرهونه ، فبعثوا إليها فأتته بالهدة وهي مائة عليها المنقع بن مالك بن أمية بن عبد العزى بن عمل بن كعب بن الحارث بن بهثة بن سليم . فلما سمعوا وئيد الخيل قالوا : يا رسول الله أتينا . قال : ، لا بل لكم لا عليكم . هذه سليم بن منصور قد جاءت ! ] ، فشهدوا مع النبي . ص . الفتح وحنينا .