ابن سعد
226
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) وفروة بن الحصين بن فضالة . فأسلموا . [ فدعا لهم رسول الله . ص . بخير وقال : ، أبغوني رجلا يعشركم أعقد لكم لواء ] ، . فدخل طلحة بن عبيد الله . فعقد لهم لواء وجعل شعارهم يا عشرة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عمار بن عبد الله بن عبس الدئلي عن عروة بن أذينة الليثي قال : بلغ رسول الله . ص . أن عيرا لقريش أقبلت من الشام . فبعث بني عبس في سرية وعقد لهم لواء . فقالوا : يا رسول الله كيف نقسم غنيمة إن أصبناها ونحن تسعة ؟ [ قال : ، أنا عاشركم ] ، . وجعلت الولاة اللواء الأعظم لواء الجماعة . والإمام لبني عبس ليست لهم راية . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني علي بن مسلم الليثي عن المقبري عن أبي هريرة قال : قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول الله . ص . فقالوا : إنه قدم علينا قراؤنا فأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له ولنا أموال ومواش هي معاشنا . فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا . [ فقال رسول الله . ص : ، اتقوا الله حيث كنتم فلن يلتكم من أعمالكم شيئا ولو كنتم بصمد وجازان ، . وسألهم عن خالد بن سنان . فقالوا : لا عقب له . فقال : ، نبي ضيعه قومه ، . ثم أنشأ يحدث أصحابه حديث خالد بن سنان . ] 297 / 1 وفد فزارة قال : أخبرنا محمد بن عمر . أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر الجمحي عن أبي وجزة السعدي قال : لما رجع رسول الله . ص . من تبوك . وكانت سنة تسع . قدم عليه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلا . فيهم خارجة بن حصن . والحر بن قيس بن حصن . وهو أصغرهم . على ركاب عجاف . فجاؤوا مقرين بالإسلام . وسألهم رسول الله . ص . عن بلادهم . فقال أحدهم : يا رسول الله أسنتت بلادنا . وهلكت مواشينا . وأجدب جنابنا . وغرث عيالنا . فادع لنا ربك . فصعد رسول الله . ص . المنبر ودعا [ فقال : ، اللهم اسق بلادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت . اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا مطبقا واسعا عاجلا غير آجل نافعا غير ضار . اللهم اسقنا سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق ولا محق . اللهم اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء ! ، فمطرت ] فما رأوا السماء ستا . فصعد رسول الله . ص . المنبر فدعا فقال :