ابن سعد
186
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : فكان الزهري يقول إنه لم يقل شيئا من الشعر إلا قد قيل قبله أو نوى ذاك إلا هذا . ذكر صرف القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة أخبرنا محمد بن عمر . أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال : وأخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري عن عثمان بن محمد الأخنسي وعن غيرهما أن رسول الله . ص . لما هاجر إلى المدينة صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا وكان يحب أن يصرف إلى الكعبة فقال : ، [ يا جبريل وددت أن الله صرف وجهي عن قبله يهود ، فقال جبريل : إنما أنا عبد فادع ربك وسله . ] وجعل إذا صلى إلى بيت المقدس يرفع رأسه إلى السماء . فنزلت عليه : « قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها » البقرة : 144 . فوجه إلى الكعبة إلى الميزاب . ويقال : صلى رسول الله . ص . ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين ثم أمر أن يوجه إلى المسجد الحرام فاستدار إليه ودار معه المسلمون . 242 / 1 ويقال : بل زار رسول الله . ص . أم بشر البراء بن معرور في بني سلمة فصنعت له طعاما . وحانت الظهر فصلى رسول الله . ص . بأصحابه ركعتين . ثم أمر أن يوجه إلى الكعبة فاستدار إلى الكعبة واستقبل الميزاب . فسمي المسجد مسجد القبلتين . وذلك يوم الاثنين للنصف من رجب على رأس سبعة عشر شهرا . وفرض صوم شهر رمضان في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا . قال محمد بن عمر : وهذا الثبت عندنا . أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله . ص . صلى إلى بيت المقدس بعد أن قدم المدينة ستة عشر شهرا ثم حول إلى الكعبة قبل بدر بشهرين . أخبرنا الفضل بن دكين . أخبرنا هير عن أبي إسحاق عن البراء أن رسول الله . ص . قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا . وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت . وأنه صلاها أو صلى صلاة العصر وصلى معه قوم . فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال : أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله . ص . قبل مكة . فداروا كما هم قبل البيت .