ابن سعد

187

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) أخبرنا عفان بن مسلم . أخبرنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله . ص . كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت : « قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » البقرة : 144 . فمر رجل من بني سلمة بقوم وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة . فنادى : ألا أن القبلة قد حولت إلى الكعبة . فمالوا إلى الكعبة . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني . أخبرنا كثير بن عبد الله المزني عن أبيه أنه قال : كنا مع رسول الله . ص . حين قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا . 243 / 1 أخبرنا الفضل بن دكين . أخبرنا قيس بن الربيع . أخبرنا زياد بن علاقة عن عمارة بن أوس الأنصاري قال : صلينا إحدى صلاتي العشي فقام رجل على باب المسجد ونحن في الصلاة فنادى : إن الصلاة قد وجهت إلى الكعبة . فتحول أو انحرف إمامنا نحو الكعبة والنساء والصبيان . أخبرنا يحيى بن حماد . أخبرنا أبو عوانة عن سليمان الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال : كان رسول الله . ص . وهو بمكة يصلي نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه . وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا . ثم وجه إلى الكعبة . أخبرنا هاشم بن القاسم . أخبرنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي قال : ما خالف نبي نبيا قط في قبلة ولا في سنة إلا أن رسول الله . ص . استقبل بيت المقدس من حيث قدم المدينة ستة عشر شهرا ثم قرأ « شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً » الشورى : 13 . أخبرنا الحسن بن موسى . أخبرنا زهير . أخبرنا أبو إسحاق عن البراء أن رسول الله . ص . كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده . أو قال على أخواله من الأنصار . وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا . وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت . وأنه صلى أول صلاة صلاها العصر . وصلاها معه قوم . فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال : أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله . ص . قبل مكة . فداروا كما هم قبل البيت . وكان يعجبه أن يحول قبل البيت . وكانت اليهود قد أعجبهم . إذ كان يصلي قبل بيت المقدس .