ابن سعد

185

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) أقل من المائة . وجعلوا الأساس قريبا من ثلاثة أذرع على الأرض بالحجارة ثم بنوه 240 / 1 باللبن . وبنى رسول الله . ص . وأصحابه . وجعل ينقل معهم الحجارة بنفسه ويقول : [ اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرة ] وجعل يقول : هذا الحمال لا حمال خيبر * هذا أبر . ربنا . وأطهر وجعل قبلته إلى بيت المقدس . وجعل له ثلاثة أبواب : بابا في مؤخره . وبابا يقال له باب الرحمة . وهو الباب الذي يدعى باب عاتكة . والباب الثالث الذي يدخل فيه رسول الله . ص . وهو الباب الذي يلي آل عثمان . وجعل طول الجدار بسطه . وعمده الجذوع . وسقفه جريدا . فقيل له : ألا تسقفه ؟ فقال : ، [ عريش كعريش موسى خشيبات وثمام . الشأن أعجل من ذلك ] ، . وبنى بيوتا إلى جنبه باللبن وسقفها بجذوع النخل والجريد . فلما فرغ من البناء بنى بعائشة في البيت الذي بابه شارع إلى المسجد . وجعل سودة بنت زمعة في البيت الآخر الذي يليه إلى الباب الذي يلي آل عثمان . أخبرنا عفان بن مسلم . أخبرنا عبد الوارث بن سعيد . أخبرنا أبو التياح عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله . ص . يصلي حيث أدركته الصلاة . ويصلي في مرابض الغنم . ثم إنه أمر بالمسجد فأرسل إلى الملإ من بني النجار فجاؤوه . فقال : ، ثامنوني بحائطكم هذا ، . قالوا : لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله . قال أنس : فكانت فيه قبور المشركين . وكان فيه نخل . وكانت فيه خرب . فأمر رسول الله . ص . بالنخل فقطع . وبقبور المشركين فنبشت . وبالخرب فسويت . قال : فصفوا النخل قبله وجعلوا عضادتيه حجارة . وكانوا يرتجزون ورسول الله . ص . معهم وهو يقول : اللهم لا خير إلا خير الآخرة * فانصر الأنصار والمهاجرة 241 / 1 [ قال أبو التياح : فحدثني ابن أبي الهذيل أن عمارا كان رجلا ضابطا وكان يحمل حجرين حجرين فقال رسول الله . ص : ، ويها ابن سمية تقتلك الفئة الباغية ] ، . أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثني معتمر بن سليمان التيمي قال : سمعت معمر بن راشد يحدث عن الزهري قال : قال نبي الله . ص . وهم يبنون المسجد : هذا الحمال لا حمال خيبر * هذا أبر . ربنا . وأطهر