ابن سعد

102

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) البراض بن قيس أحد بني بكر بن عبد مناة بن كنانة . وكان خليعا . على عروة فقتله وهرب إلى خيبر فاستخفى بها . ولقي بشر بن خازم الأسدي الشاعر فأخبره الخبر وأمره أن يعلم ذلك عبد الله بن جدعان . وهشام بن المغيرة . وحرب بن أمية . ونوفل بن معاوية الديلي . وبلعاء بن قيس . فوافى عكاظا فأخبرهم فخرجوا موائلين منكشفين إلى الحرم . وبلغ قيسا الخبر آخر ذلك اليوم . فقال أبو براء : ما كنا من قريش إلا في خدعة . فخرجوا في آثارهم فأدركوهم وقد دخلوا الحرم . فناداهم رجل من بني عامر يقال له الأدرم بن شعيب بأعلى صوته : إن ميعاد ما بيننا وبينكم هذه الليالي من قابل . وأنا لا نأتلي في جمع . وقال : لقد وعدنا قريشا وهي كارهة * بأن تجيء إلى ضرب رعابيل قال : ولم تقم تلك السنة سوق عكاظ . قال : فمكثت قريش وغيرها من كنانة وأسد بن خزيمة ومن لحق بهم من الأحابيش . وهم : الحارث بن عبد مناة بن كنانة وعضل والقارة وديش والمصطلق من خزاعة لحلفهم بالحارث بن عبد مناة . سنة يتأهبون لهذه الحرب . وتأهبت قيس عيلان . ثم حضروا من قابل ورؤساء قريش عبد الله بن جدعان . وهشام بن المغيرة . وحرب بن أمية . وأبو أحيحة سعيد بن العاص . وعتبة بن ربيعة . والعاص بن وائل . ومعمر بن حبيب الجمحي . وعكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار . وخرجوا متساندين . ويقال : بل أمرهم إلى عبد الله بن جدعان . وكان في قيس أبو براء عامر بن مالك بن جعفر . وسبيع بن ربيعة بن معاوية النصري . ودريد بن الصمة . ومسعود بن معتب الثقفي . وأبو عروة بن مسعود . وعوف بن أبي حارثة المري . وعباس بن رعل السلمي . فهؤلاء الرؤساء والقادة . ويقال : بل كان أمرهم جميعا إلى أبي براء . وكانت الراية بيده وهو سوى 128 / 1 صفوفهم . فالتقوا فكانت الدبرة أول النهار لقيس على قريش وكنانة ومن ضوى إليهم . ثم صارت الدبرة آخر النهار لقريش وكنانة على قيس فقتلوهم قتلا ذريعا . حتى نادى عتبة بن ربيعة يومئذ . وأنه لشاب ما كملت له ثلاثون سنة . إلى الصلح . فاصطلحوا على أن عدوا القتلى وودت قريش لقيس ما قتلت فضلا عن قتلاهم . ووضعت الحرب أوزارها . فانصرفت قريش وقيس . [ قال رسول الله . ص . وذكر الفجار فقال : ، قد حضرته مع عمومتي ورميت فيه بأسهم وما أحب أني لم أكن فعلت ] ، . فكان يوم حضر ابن عشرين سنة . وكان الفجار بعد الفيل بعشرين سنة .