تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

95

كتاب الحج

فهل يجوز العدول ويجزى عن المنوب عنه أولا ؟ وجهان : من إطلاق أخبار العدول ، ومن انصرافها إلى الحاج عن نفسه ، والأقوى عدمه ، وعلى تقديره فالأقوى عدم اجزاءه عن الميت ، وعدم استحقاق الأجرة عليه ، لأنه غير ما على الميت ، ولأنه غير العمل المستأجر عليه ) . ( 1 ) ما أفاده ( قده ) من أقوائية عدم جواز العدول هو الصواب ، وذلك لاختصاص اخبار العدول بالحاج عن نفسه ، ففي ما نحن فيه لم يثبت من الشرع العدول إلى الافراد فضلا عن اجزاءه عن المنوب عنه ولو على القول بحصول الاجزاء في مطلق الأعذار في الحاج عن نفسه لأن العدول خلاف الأصل ولا بد بان يقتصر على مورده ولا يمكن التعدي إلى غير مورده من دون مدرك . وبالجملة ففي ما نحن فيه يتحلل بعمرة مفردة ، ولا يستحق الأجرة المسماة ، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه ، ولا أجرة المثل ، لعدم كون ما اتى به بأمر المستأجر . نعم ، يستحق الأجرة المسماة بمقدار طي الطريق لو فرض كونه جزء للعمل المستأجر عليه ولم يكن الإتيان بمجموع الاجزاء مأخوذا على نحو التقييد ، غاية الأمر انه حينئذ تثبت الخيار للمستأجر هذا و ( من هنا ) ظهر : ان ما ذهب اليه المحقق النائيني ( قدس سره ) من القول بجواز العدول ، واجزاءه عن المنوب عنه مما لا يمكن المساعدة عليه . [ المسألة الخامسة والعشرين يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب والمندوب ] قوله قده : ( يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب والمندوب ) . ( 2 ) أما جواز التبرع عن الميت في الحج الواجب فمما لا ينبغي الإشكال فيه ، وقد نفى عنه الخلاف ، وادعى الإجماع بقسميه عليه ، ويقتضيه صحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الإسلام ، فأحج عنه بعض إخوانه هل يجزى ذلك عنه أو هل هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجة تامة « 1 » - قال في الوسائل بعد ذكره : ( أقول هذا محمول على أنه لم يكن له مال حين الموت وكان الحج قد

--> « 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 31 - من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث : 1