تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

94

كتاب الحج

( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك ، والظاهر أنه لم ينقل من أحد من الأصحاب للخلاف فيه . [ المسألة الثالثة والعشرين إطلاق الإجارة يقتضي المباشرية ] قوله قده : ( إطلاق الإجارة يقتضي المباشرية ، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلا مع الاذن صريحا ، أو ظاهرا ) . ( 2 ) هذا مما لا إشكال فيه ، فان بيان العدل يحتاج إلى مؤنة زائدة ، فمقتضى الإطلاق عدمه ، الا أن تكون العبارة بحيث يستفاد منها عدم دخل خصوصية المباشرية ، كما لو قال مثلا : ( آجرتك على أن يحج ) بصيغة المجهول ، فحينئذ كان مقتضى الإطلاق جواز المباشرة والاستنابة ، كما هو واضح . قوله قده : ( والرواية الدالة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر ) ( 3 ) أشار ( قده ) بذلك إلى ما رواه الشيخ عن عثمان بن عيسى قال : قلت : لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال : لا بأس « 1 » ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا . ولكن يمكن المناقشة في أصل ظهور الرواية في الاستيجار ، لأنه يحتمل حملها على ما إذا دفع إليه قيمة الحجة ووكله في القيام به بنفسه ، أو بغيره ، ولعل سؤال السائل كان من جهة ان المعطى لم يكن صرح بذلك وكان كلامه مطلقا ، فاختفى حكم ذلك على السائل ولكنه كما ترى خلاف ظاهرها فحينئذ يدور الأمر بين ان تحمل على صورة العلم بالرضا من المستأجر كما أفاده المصنف ( قده ) أو على صورة الإذن ابتداء لأن ظاهرها غير معمول به عند الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) هذا كله بناء على تمامية سنده ، والا فلا عبرة بها أصلا ، كما لا يخفى . [ المسألة الرابعة والعشرين لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعا ] قوله قده : ( لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعا وكان وظيفته العدول إلى الافراد عن من عليه حج التمتع ) . ( 4 ) الظاهر أنه المتسالم عليه ولم يتعرض ظاهرا للخلاف فيه أحد من الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) قوله قده : ( ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتع ثم اتفق ضيق الوقت

--> « 1 » الوسائل : - ج 2 - الباب - 14 - من أبواب النيابة حديث : 1