تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
86
كتاب الحج
فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة « 1 » ودلالته على المدعى واضحة ، ولا يضر إضماره بعد كون الراوي مثل زرارة . وأما الإشكال بأنه : مختص بالحاج عن نفسه ، فلا يشمل مفروض المقام ، ففيه : ان قوله : « سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، مطلق يشمل الحاج عن غيره كشموله للحاج عن نفسه . وأما قوله : « لهما » فإنه مقابل لكون الأول عقوبة لا في قبال النيابة . مضافا إلى أن الظاهر منه ان ما ذكر فيه حكم للمحرم الآتي بالعمل الخاص بما هو محرم لا بما هو حاج عن نفسه ، كما لا يخفى . وما في بعض الأخبار من التعبير : بالفساد محمول بقرينة هذا الحديث على النقصان ونفى الكمال . وبالجملة : لا يبقى مجال للترديد في أن الأول : هو الفرض والثاني : عقوبة ، فهو مستحق للأجرة على الأول ، وان ترك الإتيان به في العام القابل عصيانا ، أو لعذر ، كما أفاده المصنف ( قده ) بعد أسطر . قوله قده : ( ولخصوص خبرين في خصوص الأجير ) . ( 1 ) قال في الجواهر : وخبرا المقام اللذان سمعتهما وان كانا ظاهرين في أن الفرض : الأول ، الا انه يجب حملهما على إرادة إعطاء اللَّه تعالى للمنوب عنه حجة تامة تفضلا منه ، وان قصر النائب في إفسادها وخوطب بالإعادة ، فلا محيص عن القول بان الفرض : الثاني ) . ولا يخفى : ما في هذا الحمل من البعد ، وهذا الحمل ليس بأسهل من حمل الأخبار الدالة على فساد الأول على النقص الموجب للعقوبة ، كما هو واضح . مراده ( قده ) من خبرين أحدهما : موثق إسحاق بن عمار عن أحدهما « ع » قال : سألته عن الرّجل يموت ، فيوصي بحجة ، فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه ، فيموت قبل أن يحج ، ثم اعطى الدراهم غيره ؟ قال ( عليه السلام ) : ان مات في الطريق ، أو بمكة قبل ان يقضى مناسكه ، فإنه يجزى عن الأول . قلت : فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحجّ من قابل
--> « 1 » الوسائل : - ج 2 - الباب - 3 من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام حديث : 9