تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

85

كتاب الحج

للتعبير في الاخبار بالفساد الظاهر في البطلان ، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه ) . ( 1 ) اختاره صاحب الجواهر ( ره ) حيث قال في الجواهر : ( والتحقيق : ان الفرض : الثاني لا الأول الذي أطلق عليه اسم الفاسد في النص والفتوى ، واحتمال ان هذا الإطلاق مجاز لا داعي إليه ، بل هو مناف لجميع ما ورد : في بيان المبطلات في النصوص من أنه : « قد فإنه الحج » و : « لا حج له » ونحو ذلك مما يصعب الارتكاب المجاز فيه ، بل مقتضاه : ان الحج لا يبطله شيء أصلا ، وانما يوجب فعل هذه المبطلات الإثم والعقوبة وهو كما ترى ) . قوله قده : ( وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معينة ، ولا يستحق الأجرة ، ويجب عليه الإتيان في القابل بلا اجرة ، ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمته مشغولة ، ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل ) . ( 2 ) لا يخفى ان استحقاق النائب الأجرة في العام القابل موقوف على أن يكون الحج في العام القابل عن المنوب عنه لا عن نفس النائب عقوبة ، كما هو واضح . قوله قده : ( والأقوى صحة الأول وكون الثاني عقوبة ، لبعض الأخبار الصريحة في ذلك ، ولا فرق بينه وبين الأجير ) ( 3 ) هذا أحد القولين ، ونسبه في المدارك إلى إلى الشيخ ( ره ) ما أفاده المصنّف ( قده ) وغيره هو الحق ، وذلك لدلالة بعض الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) صريحا على ذلك ، وهو صحيح زرارة ، أو حسنه ، قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ؟ قال : جاهلين أو عالمين ؟ قلت : أجنبي على الوجهين جميعا ؟ قال ( عليه السلام ) : ان كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء . وان كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضى نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا . فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا