تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

82

كتاب الحج

وعلى كل حال فلا إشكال في عدم استحقاق التعجيل مع اشتراط الأجل ، فإنه يصح عندنا العامين والأزيد ، خلافا للشافعي إلا في الواجب المضيق مع إمكان استيجار من يبادر إليه فإنه لا يجوز التأجيل حينئذ كما هو واضح ) . ما أفاده المصنف ( قده ) تبعا لصاحب الجواهر ( ره ) هو الصواب ، لأن إطلاق الإجارة يقتضي الفور والتعجيل ولكن لا بمعنى التوقيت الموجب للانفساخ لو أخره عن السنة الأولى بل بمعنى جواز المطالبة من الأجير بحيث لو طالبه بالإتيان به في هذه السنة لوجب عليه ذلك ، هذا إذا لم يكن المتعارف في بلد في باب الحج في صورة إطلاق الإجارة قصد التقييد ، أو أخذه على نحو الاشتراط . وأما إذا كان المتعارف في بلد التقييد - بان كان المتبادر منه الإتيان به فورا بعد تحقق الإجارة مطلقا على نحو التوقيت ، بحيث لو قيد إتيان الأجير به بهذا العام كان عند العرف تأكيدا - فحينئذ لا بد ان يحكم بانفساخ الإجارة الواقعة على اصطلاح ذلك البلد بمجرد التأخير عن العام الأول ، لدخل خصوصية السنة على المفروض في متعلق الإجارة ، فبتخلفها تنفسخ الإجارة . فلو اتى به في العام القابل لا يستحق شيئا ، كما هو واضح ، كما أنه يحكم بثبوت الخيار للمستأجر ان كان الملحوظ في نظر العرف هو لحاظ خصوصية السنة على نحو الشرطية ، بحيث ان أمضاه فعليه الوفاء به في العام القابل ويستحق الأجرة المسماة ، والا فسيرد إليه الأجرة . [ المسألة العشرين إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ] قوله قده : ( إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها كما انها لو زادت ليس له استرداد الزائد ) . ( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك وهو المعروف بين الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) قديما وحديثا ، والظاهر أنه المتسالم عليه ولم يتعرض للخلاف أحد من الأصحاب واستدل لذلك صاحب الجواهر : بالأصل حيث قال : ( وإذا استؤجر فقصرت الأجرة عن نفقة الحج لم يلزم المستأجر الإتمام ، للأصل السالم عن المعارض ، وكذا لو فضل عن النفقة لم يرجع عليه بالفاضل لذلك أيضا ، ولأن من كان عليه الخسران كان له الجبران