تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

83

كتاب الحج

من غير فرق في ذلك بين ان يكون قد قبض الأجرة أولا ، فيطالب لها جميعها ، أو بعضها مع عدم القبض ، ويجب على المستأجر الدفع اليه ، وكان تعرض المصنف ( قده ) وغيره لذلك مع وضوحه وعدم الخلاف فيه بيننا نصا وفتوى ، لتعرض النصوص له ، وللتنبيه على خلاف أبي حنيفة المبنى على ما زعمه من بطلان الإجارة ، فلا يجب حينئذ على المستأجر الدفع إلى الأجير ) وفي التذكرة حكى عن أبي حنيفة : منع الإجارة على الحج ، فيكون الأجير نائبا محضا ، وما يدفع اليه من المال يكون رزقا لطريقة ، فلو مات أو أحصر ، أو ضل الطريق ، أو صد ، لم يلزمه الضمان ، لما أنفق عليه ، لأنه إنفاق بإذن صاحب المال ) والاشكال فيما ذهب إليه أبو حنيفة ظاهر : أما في أصل الحكم - وهو منع الإجارة على الحج - واضح . وأما الإشكال على ما قال به : ( من كون الأجير نائبا محضا . إلخ ) فلأنه خلاف قصد الأجير والمستأجر ، إذ هما قصدا المعاوضة ، وجعل المستأجر الثمن بإزاء ما يصدر من الأجير من الأعمال الحجى واذن المستأجر في صرف ماله انما يكون متوقفا على وقوع الحج لا مطلقا كما لا يخفى . قوله قده : ( نعم ، يستحب الإتمام ، كما قيل ، بل قيل يستحب على الأجير أيضا رد الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين نعم ، يستدل ( على الأول ) : بأنه معاونة على البرّ والتقوى . و ( على الثاني ) : بكونه موجبا للإخلاص في العبادة ) . ( 1 ) قال في الجواهر : ( نعم ، عن النهاية ، والمبسوط ، والمنتهى ، استحباب الإتمام في الأول ، لكونه من المعاونة على البر والتقوى . وفي التذكرة ، والمنتهى والتحرير وغيرها : استحباب الرد في الثاني ، تحقيقا للإخلاص في العبادة . بل عن المقنعة : انه قد جاءت رواية : انه ان فضل مما أخذه ، فإنه يرده ان كانت نفقته واسعة ، وان كان قتر على نفسه لم يرده ، ثم قال : « وعلى الأول العمل ، وهو أفقه » ، ولعله أشار بذلك إلى خبر مسمع ، قال للصادق ( عليه السلام ) : أعطيت الرجل دراهم يحج بها عنى ، ففضل منها شيء