تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
81
كتاب الحج
وغيره من الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) فلزوم ذلك في مال غيره يحتاج إلى دليل تعبدي ، وهو في المقام مفقود . [ المسألة التاسعة عشرة إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل ] قوله قده : ( إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفورية ، إذ لا دليل عليها ) . ( 1 ) قال المحقق ( طاب ثراه ) في الشرائع : ( وإذا أطلق الإجارة اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل ) قال في الجواهر في شرح قول المحقق : ( كما عن المبسوط ، والسرائر ، والجامع ، والقواعد ، بل عن الشهيد تعميم ذلك لكل إجارة مطلقة وان قيل : ان دليله غير واضح ، أو على القول باقتضاء إطلاق الأمر المبادرة الذي قد علم فساده في محله . بل في كشف اللثام : منع جريان ذلك هنا وان سلم هناك ، ولعله إذا كان مقتضى محكي المعتبر العدم ، حيث جوز ان يوجر الأجير نفسه لآخر إن استأجره الأول مطلقا . وعن المنتهى : احتماله ، بل عنه انه قطع بالجواز إذا أطلقت الإجارتان ، وكأنه لدلالة سبق الأولى على تأخير الثانية ، وعلى كل حال فليس التعجيل بناء عليه توقيتا ، ولذا صرح في القواعد بعد الفتوى به بأنه ان أهمل لم تنفسخ الإجارة ، بل في كشف اللثام : أنه ليس للمستأجر الفسخ أيضا ، إلا ما احتمله الشهيد ، وكان ذلك كله بناء على أن وجوب التعجيل تعبدي مستفاد من دليل مستقل لا انه مستفاد من إطلاق العقد على وجه يقتضي الانفساخ أو التسلط على الفسخ ، الا ان ذلك كله كما ترى لم نعثر على دليل صالح لذلك و ( من هنا ) : يمكن تنزيل عبارة المصنف وغيره على إرادة بيان اقتضاء الإطلاق الحلول بمعنى كون الأعمال كالأموال ، فكما ان إطلاق العقد المقتضي لإثبات مال في الذّمة ينزل على ذلك ، فكذلك عقد الإجارة المقتضي لإثبات عمل في الذمة ، فالمراد حينئذ انه يتسلط المستأجر على مطالبته في الحال وليس للأجير التأخير تمسكا بإطلاق العقد المنزل على الحلول على حسب عقد البيع وشبهه ، فالعبارة هنا نحو عباراتهم هناك ، لا ان المراد بيان خصوصية للحج . نعم يجب التعجيل مع طلب ذي الحق صريحا ، أو قيام شاهد حال على إرادته ذلك فتأمل جيدا