تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
71
كتاب الحج
مباشرة ، فلا محالة يحكم ببطلان الثانية . قوله قده : ( أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل ) . ( 1 ) قال في الجواهر : ( ونقل عن شيخنا الشهيد في بعض تحقيقاته انه حكم باقتضاء الإطلاق في كل الإجارات التعجيل ، إلى أن قال : وان صرح باقتضاء الإطلاق التعجيل فيه ( اى في الحج » جماعة ) . ولكن في المدارك بعد ما نقل قول الشهيد المذكور قال : ( ومستنده غير واضح ) . نعم ، لو كان الحج المستأجر عليه حج الإسلام ، أو صرح المستأجر بإرادة الفورية وقعت الإجارة على هذا الوجه اتجه ما ذكر . وقال في الجواهر بعد نقل ما أفاده في المدارك : ( وهو كذلك بناء على الأصح من عدم اقتضاء الأمر الفور والفرض عدم ظهور في الإجارة بكون قصد المستأجر ذلك ) . ولكن التحقيق : هو ان إطلاق مادة الأمر كما بيناه في الأصول وان كان لا يقتضي اعتبار الفورية والتراخي ، لدلالتها على الطبيعة من دون لحاظ خصوصية من خصوصياتها وفي باب الإجارة أيضا وان كان نفس الإطلاق لا يقتضي الفور ، والتراخي ، والتعجيل ، والتأجيل ، الا أن قاعدة السلطنة على الأموال والحقوق تقتضي وجوب المبادرة إلى الأداء فتأخيره مخالف لها ، ومن هنا ظهر : انه مع إطلاق الإجارة الأولى تبطل الإجارة الثانية إذا قيدت بالتعجيل ، لانتفاء القدرة على متعلقها حينئذ كما لا يخفى وتصح إذا كانت مؤجلة ، وكذلك لو كانت الأولى مؤجلة فإنه تصح الثانية وان كانت مطلقة ، لعدم التنافي بينهما حينئذ كما هو واضح ولكن في الحكم ببطلان الثانية في الفرض بصرف السلطنة على الأموال والحقوق تأمل واضح قوله قده : ( ولو اقترنت الإجارتان ، كما إذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة وكان وقوع الاجارتين في وقت واحد ، بطلتا معا مع اشتراط المباشرة فيهما ) . ( 2 ) وجهه ظاهر مما تقدم فلا نعيده ، هذا ثم إنه إذا شك الأجير والمستأجر ان في أنه هل كانت الإجارتان متقارنتين أم لا كان المرجع في كل واحدة من