تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
72
كتاب الحج
الاجارتين أصالة الفساد . وأما إذا علم عدم التقارن ولكن لم يعلم المتقدمة والمتأخرة كان على الأجير ان يأتي بعمل واحد بقصد من صح الاستيجار للحج عنه ولم يجز له أخذ الأجرة من واحد منهما إلا إذا رضي المعطى بان يكون اجرة على فرض صحة الإجارة ومجانا على فرض بطلانها . ثم ، انه إذا كانت قيد المباشرة في الإجارة الثانية على وجه الاشتراط لا التقييد كان بطلان الإجارة وعدمه مبنيين على مفسدية الشرط الفاسد للمعاملة وعدمها . ثم إن إسقاط قيد المباشرة من الإجارة الأولى بعد ان كانت مقيدة بها لا ينفع في صحة الإجارة الثانية ولو كان ذلك بنحو الاشتراط كما لا يخفى . قوله قده : ( ولو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الاجارتين يجوز له إجازة إحداهما ، كما في صورة عدم الاقتران ) . ( 1 ) ما أفاده ( قده ) هو الصواب ، لعموم الأدلة فتصح المجازة وتبطل الأخرى ، ووجهه واضح . قوله قده : ( ولو آجر نفسه من شخص ثم علم أنه آجره فضولي من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد ، وان قلنا بكون الإجازة كاشفة ( بدعوى ) : انها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه ، لكون إجارته نفسه مانعا عن صحة الإجازة حتى تكون كاشفة وانصراف أدلة صحة الفضولي عن مثل ذلك ) . ( 2 ) ما أفاده متين ، لأنه بعد وقوع إجارة نفسه لا يبقى موضوع للإجازة ، فليس له سلطنة على الإجازة ، ومن المعلوم إناطة نفوذ الإجازة بصدورها من السلطان ، فلا أثر للإجازة الصادرة من غيره كما لا يخفى . [ المسألة الخامسة عشرة إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير ولا التقديم ] قوله قده : ( إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير ولا التقديم الا مع رضي المستأجر ) ( 3 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك . أما عدم جواز التأخير ، فلان مقتضى تعيين الزمان استحقاق المستأجر للعمل في الزّمان المعيّن ، ومن الواضح ان التأخير عنه بدون عذر يعذره اللَّه تعالى فيه تفويت لحق المستأجر فيكون حراما . وأما عدم جواز