تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

64

كتاب الحج

ولكن التحقيق : هو انه ان كانت جملة : ( إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ) . الواقعة في صحيح حريز المتقدم متفرعة على قوله : « لا بأس » فحينئذ يتم ما أفاده المصنف ( قده ) بعد أسطر : من دلالتها على صحة الحج من حيث هو لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه ، والا ففيه تأمل واشكال بل منع . قوله قده : ( وكيف كان لا إشكال في صحة حجه وبراءة ذمة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيدا بخصوصية الطريق المعين ، انما الكلام في استحقاقه الأجرة المسماة على تقدير العدول وعدمه والأقوى : انه يستحق من المسمى بالنسبة ويسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبرا في الإجارة على وجه الجزئية ، ولا يستحق شيئا على تقدير اعتباره على وجه القيدية ، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ ، وان برئت ذمة المنوب عنه بما اتى به ، لأنه حينئذ متبرع بعمله . إلخ ) . ( 1 ) تفصيل الكلام في هذه المسألة هو انه ( تارة ) يكون تعيين الطريق في الإجارة للإشارة إلى ما هو المتعارف عنه المتشرعة من دون تعلق غرض المستأجر بخصوصيته حتى يكون دخيلا في المستأجر عليه و ( أخرى ) : يتعلق غرضه به بحيث يجعله المستأجر في الإجارة على نحو الجزئية بحيث يكون المستأجر عليه مركبا من الحج والطريق الخاص ، و ( ثالثة ) : يجعله المستأجر فيها على نحو الشرطية وتعدد المطلوب - بان وقع العقد على أصل الحج بشرط الإتيان به من الطريق المعين - و ( رابعة ) : يجعله المستأجر فيها على نحو القيدية ووحدة المطلوب بحيث كان المستأجر عليه هو القيد والمقيد بان يقول مثلا : ( آجرتك على الحج المقيد بكونه من طريق النجف الأشرف ) ( فعلى الأول ) : لا بأس بمخالفة الطريق المعين ويحكم باستحقاقه تمام الأجرة المسماة ولو مع المخالفة ، لأن المفروض عدم تعلق غرضه بخصوصية الطريق المعين بل في هذا الفرض لا يتصور مخالفة حقيقة و ( على الثاني ) : فيمكن ان يقال بلزوم التوزيع والتقسيط واستحقاقه من الأجرة المسماة بالنسبة فيملك الأجير