تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
65
كتاب الحج
في هذا الفرض من الأجرة المسماة ما يقابل بالأعمال ويسترد منها ما يقع بإزاء الطريق ، كما أفاده المصنف ( قده ) . و ( على الثالث ) : فيحكم بثبوت الخيار للمستأجر من جهة تخلف الشرط فإن إمضاء فهو ويستحق الأجير الأجرة المسماة والا فيستحق الأجير أجرة المثل ، لوقوع نفس العمل بطلب المستأجر . و ( على الرابع ) : فيحكم بعدم استحقاقه شيئا لا الأجرة المسماة ولا أجرة المثل ، كما افاده المصنف ( قده ) أما الأول : فلعدم الإتيان بالعمل المستأجر عليه . وأما الثاني : فلعدم الموجب لها . وأما طلب المستأجر تعلق بالعمل المقيد كما هو المفروض ولم يأت به كي يحكم بضمانه . وأما . ( دعوى ) : انه وان كان لا يستحق من المسمى بالنسبة لكن يستحق أجرة المثل ، لما اتى به ( مدفوعة ) : بأنه لا موجب له بعد عدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه كما عرفت ولم يكن أيضا مغرورا حتى يحكم بضمانه لها لقاعدة : ( المغرور يرجع إلى من غرّه ) ، فلا يستحق شيئا وأما قاعدة الاستيفاء فلا مجال لجريانها في المقام ضرورة : ان مورد قاعدة الاستيفاء هو ما إذا صدر عمل للغير بطلب منه كقوله : « خط ثوبي ، أو احلق رأسي » فذمة الطالب حينئذ مشغولة بأجرة المثل ، ومن المعلوم عدم كون المقام من صغريات هذه القاعدة ، حيث أن الحج عن غير الطريق التي عينت على الأجير صدر من غير إذن المستأجر وطلبه ، فلا يستحق الأجير أجره لهذا العمل أصلا ، كما لا يخفى . قوله قده : ( ودعوى انه يعد في العرف انه اتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحق بالنسبة وقصد التقييد بالخصوصية لا يخرجه عرفا عن العمل ذي الاجزاء كما ذهب اليه صاحب الجواهر ( ره ) لا وجه لها ) . ( 1 ) ما أفاده المصنف ( قده ) هو الصواب ، لأنه بعد وقوع الإجارة بهذه الكيفية بحيث أراد صدوره من الطريق الخاص بنحو وحدة المطلوب فمع التخلف لا يصدق عليه انه ذلك العمل المستأجر عليه كما هو واضح [ 1 ] .