تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

58

كتاب الحج

مما يكون نفعه عائدا إلى المستأجر ، والمفروض فيما نحن فيه عدم كونه كذلك ، لكونه مكلفا بإتيان نوع خاص من الأنواع الثلاثة ، ولا يفرغ ذمته المعدول إليه الذي اتى به الأجير ، ولكن مع ذلك أيضا فيه منفعة غير المنفعة المقصودة - اعني إفراغ الذمة التي وقعت الإجارة لأجلها - وهي وقوعه له بعنوان الاستحباب الذي يترتب عليه ثواب كثير ، كما هو واضح ، ولكنه لا يخلو من تأمل ، وكيف ما كان في الصورة الثانية لا يحصل الاجزاء ، لعدم انطباق المستأجر عليه على ما اتى به الأجير ، وهذا بخلافه في الصورة الأولى ، لانطباقه عليه ، والأجير في كلا الفرضين يمكن ان يقال باستحقاقه الأجرة المسمّاة ، كما افاده المصنف ( قدس سره ) وفيه اشكال واضح ، إلا إذا كان مرجعه إلى إنشاء إجارة ثانية ولو بعنوان التعاطي فحينئذ الحكم باستحقاقه الأجرة المسماة مما لا اشكال فيه . و ( على الثاني ) : فإن كان التعيين على نحو الأول - أي الشرطية - فرضاه في الحقيقة إسقاط لخيار تخلف الشرط ، بناء على ثبوته له ، ولذا يمكن ان يقال حينئذ باستحقاق الأجير الأجرة المسماة ، ولكن فيه إشكال ، لأن استحقاقه الأجرة المسماة فرع إتيانه بالعمل المستأجر عليه والمفروض عدم إتيانه به . نعم ، إذا رضي المستأجر بإعطائها له لا مانع منه وأما ( على الثاني ) : - أي القيدية - فيمكن ان يقال بعدم استحقاقه شيئا لا أجرة المسماة ولا أجرة المثل . أما عدم استحقاقه للأجرة المسماة ، فلعدم إتيانه بما استؤجر عليه . وأما عدم استحقاقه الأجرة المثل فلعدم كون ما اتى به بأمر المستأجر . وأما ما أفاده المصنف ( قده ) من استحقاقه الأجرة المسماة فهو قابل للمنع والإشكال . وقد يقال : من الواضح ان نفس إنشاء العقد يوجب ضمان الأجير العمل المقيد ، وضمان المستأجر الأجرة المسمّاة ، والمفروض عدم إتيان الأجير بالعمل المقيد ، فهو مطلوب به ، كما أن المستأجر أيضا مطلوب بالأجرة ، فحينئذ إذا ابرء المستأجر الأجير ،