تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
59
كتاب الحج
فيمكن ان يقال بلزوم إعطاء المستأجر الأجرة المسماة بالأجير ، والا فليس له ذلك ، كما إذا لم يسلم الأجير العمل المستأجر عليه ولكن فيه اشكال واضح . نعم ، ان كان رضاه عنه بمعنى الرضاء بالوفاء بغير الجنس أو تجديد المعاملة فمن المعلوم انه بعد العمل غير ممكن وليس بيد المستأجر حتى ينفع رضاه ولكنه بعد هذه المسألة من أولها إلى آخرها محتاج إلى التأمل . ثم إنه لا بأس بذكر الضابط للشرطية ، والقيدية إجمالا : فنقول : ان ما يذكر في ضمن العقد ان كان من الذاتيات - كعنوان الحنطة والشعير - فهو قيد وعنوان منوع ولو كان ذكره فيه بعنوان الشرطية ، وبتخلفه يحكم ببطلانه فلو قيل مثلا : ( بعتك هذا بشرط ان يكون حنطة ) كان ذلك قيدا وان كان بلسان الشرط . وأما إذا كان من الاعراض ، والأوصاف - كالكتابة ، والفطانة ، ونحوهما - فيمكن أخذها شرطا - بان يوقع العقد على نفس العبد مثلا ، ويشترط في ضمنه كونه كاتبا على نحو تعدد المطلوب - ويمكن أخذها قيدا - كان يكونا قاصدين للمعاملة على خصوص العبد الكاتب على نحو وحدة المطلوب بحيث لو لم يكن كاتبا فليسا قاصدين لبيعه وشراءه - هذا كله بالنسبة إلى المعاملات . وأما بالنسبة إلى الأحكام الشرعية ، فكل ما أخذ في أدلتها يكون قيدا لها وان كان من الأوصاف ، سواء ذكر بلفظ الشرط أم القيد ، فلو قال : ( أعتق رقبة مقيدة بكونها مؤمنة ، أو بشرط كونها مؤمنة ) كان مفاد كليهما واحدا هذا كله بحسب الكبرى . وأما بحسب الصغرى فنقول : ان عنوان القران ، أو الأفراد ، أو التمتع ، يمكن جعله قيدا للحج ، ويمكن جعله شرطا له ، لعدم كونه من الذاتيان بل من الأوصاف العارضة للحج المتعلقة بموضوع العقد ، وذلك لأن الحج عبارة عن ذات الأفعال التي يؤتى بها في الأمكنة المعينة ، وفي الأزمنة الخاصة ، والاختلاف بينها في بعض الواجبات - كالهدي ، والتقدم ، والتأخر ، - لا توجب المباينة بينها بحسب الذّات بعد اتحادها : في