تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

57

كتاب الحج

وأي دليل على أنه يشترط في صحة العمل مملوكيته للعامل بان لا يكون ملك غيره ضد ذلك العمل ( الرابع ) - ما ورد من النهى عن العدول وهو مضمر على ( عليه السلام ) في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم « 1 » . و ( فيه ) : بعد الغمض عن ضعف سنده وإضماره ، ان النهى عن المخالفة لا يدل على حرمة ذات العمل حتى يوجب البطلان ، والظاهر أن المراد من قوله : ( ليس له ان يتمتع ) أيضا هو النهى عن المخالفة لا ان هذا العمل بنفسه حرام وباطل . [ وأما إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول إلى غيره ] قوله قده : ( وأما إذا كان ما عليه من نوع خاص ، فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول إلى غيره ، وفي صورة جواز الرضاء يكون رضاه من باب إسقاط حق الشرط ان كان التعيين بعنوان الشرطية ومن باب الرضاء بالوفاء بغير الجنس ان كان بعنوان القيدية ، وعلى اى تقدير يستحق الأجرة المسماة وان لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني لأن المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عينه فقد وصل اليه ماله على المؤجر - كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون - فكأنه قد أتى بالعمل المستأجر عليه ، ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل ، أو إلى المفضول ) . ( 1 ) تحقيق المطلب : هو ان رضاه بالعدول ( تارة ) : يكون قبل إتيان الأجير بالعمل . و ( أخرى ) : بعد إتيانه به ف ( على الأول ) : ان رضاه به يكون من باب إسقاط حق الشرط ان كان التعيين بعنوان الشرطية ، ومن باب الرضاء بالوفاء بغير الجنس ، أو من باب رفع اليد عن الإجارة الأولى ، وإنشاء إجارة ثانية بالمعاطاة ان كان التعيين بعنوان القيدية بلا فرق في ذلك بين كون ما عليه نوعا معينا من الحج أو مخيرا فلا وجه لتفصيل المصنف ( قدس سره ) بينهما ، وذلك لأنه ولو كان يشترط في صحة الإجارة ان يكون العمل المستأجر عليه

--> « 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 12 - من أبواب النيابة حديث : 2